‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة حقوقية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنشطة حقوقية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

بعد مبادرة الحقوقية البريطانية ريدلي.. فعاليات حقوقية إيطالية تزور قريبا السجون المغربية



على بعد أقل من أسبوع من الزيارة التي قامت بها الصحفية والحقوقية البريطانية إيفون ريدلي، والتي تأسست على عدم اقتناع ريدلي بالرواية الرسمية الخاصة بأوضاع المعتقلين الإسلاميين، سيكون مندوب السجون المغربية، حفيظ بنهاشم، على موعد مع زيارة أخرى لا تقل إثارة للقلاقل الحقوقية عن الأولى، حيث تأكد لـ"أندلس برس"، أن الفاعلة الحقوقية الإيطالية جيسيكا زانشي، ستحل بالمغرب الأسبوع المقبل، مصحوبة بفاعلين حقوقين (هما لوتشيانو ونيكولا) عن إحدى المنظمات الحقوقية الدولية بإيطاليا، ويتعلق الأمر بالمرصد الدولي، المعروف اختصارا بـ OSSIN.
وسيحل الضيوف بداية الأسبوع المقبل، للوقوف على وضعية المعتقلين الإسلاميين المتابعين خصوصا في ملف الحرب على الإرهاب، بغية الاستماع لجميع الأطراف، حول الخروقات والتجاوزات التي يعرفها الملف.
وشاركت إيفون ريدلي في ندوة حقوقية يوم الثلاثاء الماضي بمقر نادي المحامين بالرباط، مترجمة تعاطفها من وراء البحار مع من اعتبرتهم ضحايا الحرب على الإرهاب، ومؤكدة للحضور أن المغرب تم توريطه في تحمل تبعات هذا الملف من طرف الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تعلن للحضور أنها مقتنعة بأن الأخبار المتداولة حول تعرض أربعة معتقلين إسلاميين للاغتصاب، تبقى أخبارا صحيحة، ومتوعدة بأن تتابع الملف إلى نهايته.

المصدر: أندلس برس. مصطفى الحسناوي الميسوري    

الثلاثاء، 18 دجنبر 2012

الانفراج الحقوقي بالمغرب.. (ماذا بعد الإفراج عن الدفعة الأولى من المعتقلين السياسيين؟)


الصورة لأبناء وزوجة عبد القادر بلعيرج


بعد صمت طويل أنشر هذا التصريح حول موضوع تم السكوت عنه منذ بدأ الربيع العربي و "التحولات السياسية" إذا صح القول، التي عرفها المغرب من دستور عادل، وحكومة ديمقراطية، ووعود بالتغيير ....
قضية ، ليست بالمجهولة ولا القديمة حيث برزت على أولى صفحات الجرائد لمدة طويلة قبل أن تستنزف نجوميتها من دون اتخاذ أي موقف حاسم وجاد من لدن أي طرف، ومرت موسمية كباقي عناوين جرائدنا.
منذ صدور الأحكام في الملف تهافتت المنظمات الحقوقية العالمية والمحلية في دراسة هذه القضية (منها : human right watch، منتدى الكرامة" برئاسة مصطفى الرميد، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حركة مواطنون ...) لتثبت براءة غالب المتورطين، وكذا محاكم بلجيكا التي جردت المدان الأول "بلعيرج" من التهم الموجهة إليه، ليظل القضاء المغربي متشبثا بحكمه بتورط عدد كبير من الأبرياء.
إذا قمنا بتتبع بسيط للأحداث منذ البداية فإنه يتبين بوضوح وجود ثغرات وشبهات في كل المراحل منذ الإدانة وإلى يومنا هذا. في العام الماضي تم إطلاق سراح "مصطفى المعتصم"، "محمد المرواني"، "العبادلة ماء العينين"، "الركالة" و "السريتي"
وبقي إلى يومنا هذا 22 معتقلا في نفس الملف وراء القضبان. سؤال بسيط : كيف يعقل في نفس الملف وباتهامات متعلقة ببعضها داخل ما سموه : خلية بلعيرج، أن يفرج عن البعض ويبقى آخرون.
بعد الاعتقال والمحاكمة في قضية بلعيرج تدخل مجموعة من المحامين للدفاع في هذا الملف ليتم الحديث عن "معتقلين سياسيين" و"معتقلي ملف بلعيرج". هذا النص الثاني الذي جمع 5 معتقلين بتفضيل عن الآخرين (المعتصم، المرواني، ماء العينين، الركالة، السريتي) ليتم لاحقا الحديث عنهم كوجوه مظلومة والعفو عنهم . وبقي الأعضاء المستقطبين إلى الحركة منهم والدي دون أن يلتفت إليهم لا الإعلان ولا من كان سببا في إدانتهم. حتى بالنسبة للرأي العام فإن الملف قد حل وتم الإفراغ عن جميع المعتقلين ما عدى "بلعيرج" وهذا ظلم حقيقي في حق الآخرين.
خلق الربيع العربي نوعا من النهوض الفكري وولد طاقة تكلم بها جميع الأطراف المظلومة عن حقوقهم لكن كما وسبقت الإشارة فقد تم العفو عن بعض الوجوه البارزة فقط، وخيبت بذلك آمالنا في التغيير الجدري الذي كان من المفترض أي يأتي به الدستور داخل الحكومة، وكما قال الأمير مولاي هشام في تصريح له : ... إن الدستور الجديد الذي اعتمده المغرب كان يمكن أن يؤدي إلى انتقال ديمقراطي حقيقي لكن لم يؤد سوى إلى التعايش.
بعد ذلك استفاد حزب العدالة والتنمية من تهيج الأوضاع ليغرقنا بالوعود والخطابات المثالية، قبل التربع على مناصب الحكم كان كل من سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد أول مساند للقضية هذا وبصرف النظر عن كون العديد من أعضاء الحزب أصدقاء لأعضاء حركة الاختيار الإسلامي ومنهم والدي.
أول من يذكر في هذا النطاق هو وزير العدل مصطفى الرميد الذي كان يترأس :منتدى الكرامة" وهي منظمة حقوقية تبنت الدفاع عن معتقلي ملف بلعيرج، وكان الرميد أيضا أحد المحامين المكلفين بالدفاع عن الملف. فمن المنتظر من أي شخص ذو منصب حكومي وله دخل في اتخاذ القرارات أن يسمو بفكره ويكون له خطاب أكثر موضوعية وبراكماتية، إلا أن الرميد وعندما سئل مؤخرا عن تلك القضايا التي كان يدافع عنها له وللأسف جواب بمستوى لا يتناسب البتة مع موضعه وانحط به إلى الشعبوية، إذ قال : " حنا درنا ليهم شوية البروك
كما يؤسفني تذكر حضور رئيس الحكومة جلسات المحاكمة آنذاك، وكذا سعد الدين العثماني الذي حضر بعض الوقفات التي أقمناها مساندة لباقي المعتقلين، وكذا العديد من أعضاء الحزب.
الآن وبعد مرور 5 سنوات من النسيان وسط السجون، حان الوقت للمطالبة بالمساواة بين من استفاد من العفو  وبين باقي معتقلي قضية بلعيرج. وهذه رسالة أوجهها إلى من تصرفوا بأخوة ومروءة ولم يتكلموا أبدا بعد خروجهم عن من لا زالوا ظلما وراء القضبان .  

        
"عبد المنعم بنوح" ابن "عبد الصمد بنوح" أحد أهم المتهمين في ملف بلعيرج



السبت، 20 أكتوبر 2012

تحقيق للمساء عن المقاتلين المغاربة بسوريا قد يجر الجريدة إلى القضاء


عبرت عائلة من وصفته جريدة المساء بالقائد الميداني مع الثوار في سوريا، المغربي عبد العزيز المحدالي عن استيائها العميق مما جاء في تحقيق الصحفي اسماعيل الروحي والذي وصفته بالتحريضي وغير المهني، وفي اتصال لي مع العائلة لم تستبعد إمكانية متابعة الصحفي قضائيا، والتنسيق مع من أساء لهم تحقيق المساء من أجل الرد بشكل جماعي، إلى ذلك توصلت من العائلة ببيان أنشره كما وردني:



بيان استنكاري من عائلة عبد العزيز المحدالي

الرد على التحقيق البوليسي الذي أجرته جريدة المساء


طالعنا ببالغ الأسف ما أسماه الصحفي بجريدة المساء اسماعيل الروحي تحقيقا صحفيا، أجراه عن شبكة تجنيد المغاربة للقتال في سوريا. التحقيق كان من الأفضل أن يسمى تحقيقا أمنيا بوليسيا مخابراتيا أي شيء، إلا أن يسمى تحقيقا صحفيا.
لقد حفل التحقيق البوليسي الذي أنجزه اسماعيل الروحي، بالكذب والاختلاق والتلفيق والتجني والتحريض واللمز والنبز، بالإضافة للمعلومات المخابراتية التي لا يحصل عليها إلا من عنده حظوة لدى الأجهزة المعلومة، إذ كيف لصحفي أن يعرف أن شخصا هاجر لسوريا ثم أصبح قائدا ميدانيا، إلا أن تكون معلومة مخابراتية، أو كذبا مختلقا، بنفس الطريقة التي اختلق بها شخصا آخر وأوجده من عدم وأطلق عليه اسم عبد العزيز الحداد، وقال أنه من حي رأس لوطا ويعمل بسوق بن عمر، والكل يعلم أن لا وجود لأحد بهذا الاسم وهذه المواصفات من رأس لوطا أو بسوق بن عمر، دون الحديث عن أخطاء فادحة لا يقع فيها أي صحفي مبتدئ، كعدم الدقة في الاسم حيث حرف المحدالي إلى المحداني، وكدخول الذاتية وأحكام القيمة وإبداء مواقفه وتعليقاته الشخصية، في ما أسماه تحقيقا صحفيا، ضاربا عرض الحائط بكل قواعد وأصول المهنة.
إن هذا العمل المبتذل والمنحاز والملفق وغير المهني، يضع جريدة المساء كاملة في المحك أمام قرائها ويمس مصداقيتها في العمق، حيث بدأنا نلاحظ تعاطيا مختلفا عما عهدناه منها من قبل، وقد علقنا فقط على ما له علاقة بابننا، وإلا فإن التحقيق حافل بالمؤاخذات والكذب والتهويل والتلفيق، نترك للمعنيين الرد على ما يمسهم فيه.
في الختام نوجه الدعوة من أجل التواصل مع كافة المتضررين من هذا العمل غير الصحفي وغير المهني والذي هو إلى الوشاية والتحريض أقرب، لتدارس كيفية وسبل الرد مجتمعين على هذا العمل الجبان.

الجمعة، 17 غشت 2012

الحرب على أم آدم لاتزال مستمرة


 أم آدم في اعتصام أمام سجن تيفلت

لاتزال معاناة أم آدم مستمرة، مع سياسة الانتقام التي تنتهجها الدولة المغربية ضد هذه السيدة، فكالعادة تكبدت هذه السيدة على كبر سنها وأمراضها المتعددة وقلة ذات يدها ماديا عناء السفر في هذا اليوم الرمضاني الحار (الجمعة 17 غشت)، من البيضاء إلى تيفلت، لتبقى يوما كاملا أمام باب السجن في درجة حرارة مفرطة، ولم يكتف زبانية السجن بهذا العذاب فقام أحدهم بضرب زوجها والتلفظ في حقه بألفاظ يستحيي الشيطان من ذكرها، إنها حقا سادية عجيبة أن تستمتع دولة بتعذيب امرأة بهذا الشكل. (ولاندري لصالح من، رغم أن حملة امريكا انتهت وذهب رئيسها ومهندسها إلى مزبلة التاريخ،) وسط صمت عجيب من المدافعين عن حقوق الانسان وحقوق المرأة وحقوق المعتقلين السياسيين والأسرى ومعتقلي الرأي. صمت مطبق من كل الجهات.

الجمعة، 3 غشت 2012

نقض العهود وسياسة الاستمتاع بإيذاء المواطنين (أم آدم نموذجا)



صورة جماعية لعدد من المتعاطفين مع قضية أم آدم، أمام سجن تيفلت أول أمس الأربعاء

بقلم: مصطفى محمد الحسناوي























كنت سأكتفي بكتابة هذا الخبر على الشكل التالي:

رافقت السيدة أم آدم للمرة الثانية يوم الأربعاء فاتح غشت للسجن المحلي بتيفلت، بعد وعد قدمه المندوب العام لإدارة السجون لزوجها بالسماح لهما بتوثيق عقد زواجهما. ليتبين أن الأمر كان مجرد مسرحية لا تختلف عن المسرحيات السيئة الإخراج والوعود الكاذبة التي دأبت عليها الدولة لمغربية ممثلة في كل أجهوتها ومسؤوليها، كان على المعنية بالأمر الذهاب للمحكمة من أجل جلب وثيقة للسماح بولوج عدلين للمؤسسة السجنية بتيفلت، حيث طلبوا منها شهادة ثبوت الزوجية وهي الشهادة التي تلكأت محكمة قضاء الأسرة في منحها إياها لمدة سنة كاملة. لتكتشف أن الأمر مجرد لعبة حقيرة لاستنزاف طاقتها واللعب على أعصابها وإدخالها من جديد في دوامة البيضة والدجاجة أيهما أسبق؟ لترجع بخفي حنين من جديد لباب السجن وتترجى المدير ونائبه هناك للسماح لها بالدخول لرؤية زوجها لحين استكمال الإجراءات التي ستبدؤها من جديد، لكن دون جدوى، لترجع المسكينة من تيفلت إلى الدار البيضاء في يوم حار قائظ.
كان من الممكن كتابة الخبر بهذا الشكل.
لكن
وجدت نفسي عاجزا عن نقل الخبر جافا مجردا من أي إحساس، من أي تعاطف أو استنكار، خاصة بعد تجاهل كل الجهات القريبة والبعيدة الحقوقية والسياسية والمدافعة عن المعتقلين الإسلاميين، لمعاناة السيدة أم آدم في قضية توثيق عقد زواجها مع السيد مولاي عمر العمراني، معاناة دامت سنة ونصف، وعشت جزءا منها في أول أيام رمضان، وأدليت بشهادتي التي نشرتها وسائل الإعلام داخل المغرب وخارجه، لنتفاجأ بعد أربعة أيام بوعد تقدمه الدولة على لسان المندوب العام لإدارة السجون حفيظ بن هاشم ، للسيد العمراني بخصوص توثيق عقد زواجه من السيدة أم آدم (فتيحة حسني)، وطلب منه إحضار عدلين الأربعاء الموالي لتوثيق العقد، وخلال تواصلي ذلك الأسبوع بالسيدة أم آدم وزوجها، كانا مستبشرين خيرا ومتفائلين رغم العهود المنقوضة والوعود المنكوثة التي أصبحت سمة كل مسؤولي هذه البلاد، ورغم تجربتهما المريرة مع إدارة السجون والمحاكم والقضاة في هذا الملف بالذات.
أنا أيضا لم يساورني الشك أن الأمر جد، واعتقدت أنها إشارة لطي هذا الملف المفتعل، وإنهاء هذه المعركة غير المتكافئة التي تشنها دولة بأجهزتها كلها ضد أمة ضعيفة مظلومة مكلومة، ولم يخطر ببالي أن الأمر برمته مجرد مسرحية يضحك فيها الممثلون على جمهورهم، ويتسلون بجراحهم ومعاناتهم، لم أتصور أن توجد دولة على وجه الأرض تعامل مواطنيها بهذا الحقد وهذا البغض وهذه السادية، تتلذذ بعذابهم وتنتشي بصرخاتهم
لست أدري أي مصلحة عند هؤلاء القوم بفتح باب الأمل من جديد أمام هذه السيدة وزوجها، ثم إقحامهما في دوامة ومسطرة سبق لهما أن سلكاها أكثر من مرة دون جدوى، أي منطق يجعل هؤلاء المسؤولين يتفرجون عليهما وهما يسابقون الزمن من أجدل جمع الوثائق المطلوبة، وعند الانتهاء يتم ترحيل الزوج لسجن آخر لكي تصبح كل تلك الوثائق لاغية، أن يقول بنهاشم سأعذبها كلما أشرفت على إنهاء الوثائق رحلت لها زوجها لمكان آخر، أن يقول نائب وكيل الملك بالرباط، لن أسمح بتزويج تلك المرأة، هل نحن في دولة يحكمها قانون، أم نحن تحت رحمة ميليشيات وكتائب وبلطجية وشبيحة تسير مناطق نفوذها كما يحلو لها.
وجدت نفسي مضطرا لأن أوضح لكل من له يد من قريب أو بعيد في زيادة معاناة هذه السيدة بأوامره أو تنفيذه أو سكوته، أن أقول لكل من وعدها فأخلف، وعاهدها فنكث، وفتح باب الأمل في وجهها ثم أوصده بخسة ودناءة وقلة مروءة، أن أذكره في هذه الأيام المباركة أن نقض العهود والاستهانة بحقوق العباد والاعتداء على امرأة ضعيفة أمر في ميزان العدل الإلهي نحن المسلمين، لن يمر دون عقاب إلهي.
قال ابن الجوزي رحمه اللهإن نقض العهد من صفات الفاسقين.
وإن هؤلاء الذين ينقضون عهودهم سيجدون عقوبة ذلك في يوم من الأيام، قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى: ثلاث خصال من كن فيه كن عليه: البغي ، والنكث ، والمكر، وقرأ ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) (فاطر/43 ( )يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) ( يونس/23 (  )فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) ( الفتح/10)
وقال ابن عطية في تفسير آية الفتح هذه (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) قال: إن من نكث يعني نقض العهد فإنما يجني على نفسه، وإياها يهلك، فنكثه عليه لا له.
لقد كان من صفة اليهود ولا يزال نقضهم للعهود والمواثيق، وسار على نهجهم في ذلك تلامذتهم في الشر، فقال تعالى عنهم  (أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.
ولقد دأب المنافقون في التخلق بهذا الخلق الذميم، فأصبحوا لا يرعون ديناً ولا خلقاً ولا عرفاً، وأصبحوا يستحلون نقض العهد والميثاق بأتفه الحيل، وأقل الأسباب.

الأربعاء، 25 يوليوز 2012

عاااااجل وحصري مشكلة أم آدم في طريقها إلى الحل




في اتصال وردني قبل قليل (الأربعاء 25 يوليوز بعد العصر) من السيد مولاي عمر العمراني هادي، أخبرني أن المندوب العام لإدارة السجون حفيظ بن هاشم ومستشاره محمد بادة، زارا السجن المحلي لتيفلت هذا اليوم، ووعدا عددا من السجناء بتلبية طلباتهم، كما وعد المندوب العام شخصيا السيد العمراني بخصوص توثيق عقد زواجه من السيدة أم آدم (فتيحة حسني)، وطلب منه إحضار عدلين الأربعاء المقبل لتوثيق العقد.
جدير بالذكر أن السيدة أم آدم ممنوعة من زيارة زوجها منذ أزيد من سنة ونصف، بحجة عدم توفرها على عقد الزواج، وجدير بالذكر أيضا أن السلطات هي من تمنعها من توثيق عقد زواجها.
وبإقدام المندوب العام للسجون على هذه الخطوة سيكون جزء من مشاكل هذه السيدة قد أخذ طريقه للحل، نتمنى أن تتبعها خطوات أخرى من هذا النوع، في حق هذه السيدة، وفي حق باقي الأسرى وعائلاتهم.
مصطفى محمد الحسناوي (خاص)

الاثنين، 23 يوليوز 2012

سياسة التفريق بين المرء وزوجه (أم آدم المجاطي نموذجا)





أم آدم أمام باب سجن تيفلت (تصوير مصطفى الحسناوي)


بقلم: مصطفى محمد الحسناوي







أكتب هذه الشهادة لله والناس والتاريخ، وقد عاينت هذه الحادثة بكل تفاصيلها واطلعت على كم هائل من الوثائق والشواهد، وكنت شاهدا على فصولها الدرامية التي تؤثر في الحجر فأحرى البشر، فأقول مستعينا بالله:

لم أتصور وأنا أتلقى مكالمة من السيد مولاي عمر العمراني هادي، زوج السيدة فتيحة حسني، طالبا من مرافقتها في زيارتها الرابعة للسجن المحلي بتيفلت في أول أيام رمضان، للوقوف على الحيف والظلم الذي يطالها بمنعها من زيارته، لم اتصور أن أقف على تصرفات أقل ما توصف بها أنها نازية وسادية وعنصرية مقيتة، من جهات تدعي حماية الوطن والمواطنين والسهر على أمنهم وحقوقهم ومتطالباتهم.
وراعي الشاة يحمي الذئب عنها     فكيف إذا الرعاة لها ذئاب
وصلت على الساعة العاشرة صباحا، وجدت السيدة أم آدم أمام باب السجن منذ الصباح الباكر، كانت أفواج الزائرين تتعاقب محملة بمؤونة رمضان في أول أيام رمضان، توالى دخول الزائرين، كلما خرج فوج دخل آخر، والسيدة أم آدم مسمرة في مكانها، ممنوعة من الدخول، غاب آخر فوج من الطابور الطويل داخل سور السجن، وغاب معه شريط الظل الذي يستظل به الزوار، وبقيت تلك السيدة المتشحة بالسواد تتقي أشعة الشمس الحارقة تارة بيدها وتارة ببعض الأوراق وأحيانا برشات ماء على رئسها لتخفف من الحرارة الملتهبة، أما أنا فكنت أذرع تلك البيداء القاحلة جيئة وذهابا، منتظرا الفرج إما بالسماح لها بالزيارة أو بعدولها عن فكرة البقاء أمام باب السجن طوال اليوم إلى وقت خروج الموظفين، فجأة قامت تطرق باب السجن بقوة مطالبة بمقابلة مدير السجن محمد لوساوي، بعد حوالي نصف ساعة خرج ليخبرها أنه لن يسمح لها بالزيارة، بلغة مستعلية مستفزة لا تخلو من نبرة آمرة بالانصراف، ثم عاد أدراجه قبل أن يسمع منها كلمة واحدة، بعدها بلحظات خرج محاميها الأستاذ توفيق مساعف الذي كان في زيارة لزوجها، ليخبرنا بفظائع سمعها من المعتقل مولاي عمر العمراني هادي، أثناء تعذيبه بسلا2 وتولال2، وسيكون تقرير المحامي جاهزا يوم الإثنين 23 يوليوز. انصرف المحامي تاركا الزوجة في دوامة من الحيرة والحسرة والألم والذهول، في تلك الأثناء بدأ يتكون طابور طويل آخر من الزوار، سرعان ما غاب وراء بوابة السجن، أفواجا أفواجا محملة بأصناف المأكولات والمشروبات والألبسة والأفرشة وأجهزة الترفيه كالتلفاز والأجهزة الإلكترونية، في حين تقبع تلك السيدة تحت الشمس الحارقة هي وقفتها المملوءة ب: "شهيوات رمضان" والألبان والأجبان، والتي تحولت إلى خمائر تفوح منها رائحة الحموضة، جراء تلك الأجواء اللافحة القائظة، نفذ صبر السيدة أم آدم وتوالت طرقاتها على الباب مطالبة بمقابلة المدير مرة أخرى، خاصة بعد دخول سيدة لزيارة زوجها المرتبطة به دون عقد، لكن أحدا لم يسمع شكواها، ثم بدأت تستعطف الموظفين وكل من كان يدخل السجن من المسؤولين أن يدخلوا فقط القفة لزوجها، كي لا تفسد محتوياتها، دون جدوى.
حقيقة، لم أر قسوة ولا ظلما كالذي عاينته ذلك اليوم، فجأة ثار البركان الخامد وانتفض الجني المارد، داخل تلك السيدة وانطلقت كالإعصار تبعثر محتويات قفتها من فواكه وخضر وحلويات وعجائن وأجبان وتمور ومشروبات، ذات اليمين وذات الشمال، صارخة بآهات شقت السماء وكسرت سكون الفضاء، آهات الألم والظلم والقسوة والحكرة غطت الأجواء، تماما كما غطت المأكولات المبعثرة مساحة كبيرة أمام باب السجن، ليخرج المدير وبعض مسؤوليه مهددا إياها بإحضار رجال الأمن، ثم وجه إلي شخصيا سؤاله، من أنت؟، فأخرجت بطاقتي الوطنية وقلت له مواطن مغربي، يحق لي أن أقف في أي بقعة من بقاع هذا الوطن مادمت ملتزما بعدم الإخلال بحقوق ولا بحرمات الآخرين، فحاول إخافتي بالقول: بأي صفة أنت هنا؟، فأجبته مواطن مغربي مسلم متعاطف عقديا وأخلاقيا وإنسانيا مع هذه السيدة المظلومة، فما كان منه إلا أن دخل هو وزبانيته، على وقع صراخ السيدة وبكائها ودعواتها عليه وعلى من ظلمها بدعوات مزلزلة ترعب من يسمعها، ثم أقبل رجال الأمن محاولين فهم ما حدث، فأخبرتهم بالقصة، ثم أمدتهم بملف يحوي مجموعة من الوثائق تبين أن الدولة هي من تمنع هذا الزواج وتقف حائلا أمام توثيقه. سلسلة من الإجراءات والمساطر والقوانين والوثائق، حتى تشرف العملية على الانتهاء، ثم يرحلون الزوج لسجن آخر لتصبح كل تلك الإجراءات الوثائق لاغية، لتبدأ الكرة من جديد، بل حتى لما أنهت كل الإجراءات في مرة من المرات وبقيت الخطوة الأخيرة وهي إحضار العدول لداخل الزنزانة من أجل توثيق العقد وأعطى المدير موافقته، تراجع هذا المدير في آخر المطاف وبشكل مفاجئ ومنع العدلين من الدخول. وقد كان مدير منتدى الكرامة السيد محمد حقيقي شاهدا على الحادثة، وتتوفر أم آدم على شهادة موقعة منه بخصوص هذه الحادثة التي توسط فيها شخصيا. أطلعت السيدة أم آدم رجال الأمن على ملف كامل من الوثائق ويضم:
1ـ قرار بالإذن بولوج عدلين للمؤسسة السجنية لتوثيق الزواج صادر عن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط مؤرخ بـ 8 مارس 2011.
2ــ قرار بالإذن بولوج عدلين للمؤسسة السجنية لتوثيق الزواج صادر عن  الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمكناس مؤرخ بـ 12 يوليوز 2011.
3ــ طلب توثيق الزواج مع الإذن بالزيارة مرفوع للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط مؤرخ بـ 8 يونيو 2012 يحمل ختم التوصل بتاريخ 13 يونيو 2011.
4ــ إشهاد للأستاذ محمد حقيقي المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان في موضوع وعد حفيظ بن هاشم بتوثيق الزواج و منع العدول من ولوج المؤسسة السجنية.
5ــ شهادة بوضع طلب ثبوت الزوجية لدى محكمة قضاء الأسرة بمكناس
6- عشرات الشهادات الشخصية على صحة زواج المعنيين بالأمر، موقعة من عشرات الأشخاص بينهم الزوجة الأولى للسيد العمراني مع تصحيح الإمضاء.
كما أنها حضرت ثمان جلسات أمام محكمة قضاء الأسرة ولم يتم إحضار زوجها لأي جلسة من الجلسات الثمان من طرف النيابة العامة رغم أمر القاضي بذلك في كل جلسة. و تم الحكم في النهاية بإحالة الملف على محكمة الرباط بعد ترحيل الزوج إلى سجن سلا 2 دون أن يطلب ذلك. مضيفة أن حفيظ بن هاشم قال للمحامي عبد الصمد الإدريسي عندما زاره في بيته أول مرة في شتنبر 2011: إلى بغيت ندير معاها التمكريه غادي نحولو ليها لسجن آخر مللي يقرب يتحكم ليها الملف ديالها.
وأخبرت السيدة أم آدم رجال الشرطة احرف، أنها بالرغم من كرهها للقانون وموقفها منه إلا أنها التزمت به، لكن المؤمنين به ودعاته وحماته من مسؤولي هذه الدولة لا يطبقونه  ولا يحترمونه، كانت حجة السيدة فتيحة حسني قوية بحيث لم يبد أي رجل أمن الاعتراض على أقوالها، بل كانت علامات التعاطف والحسرة بادية على وجوههم، ثم فعلت نفس الشيء مع كل من حضر وعاين الحادثة في حملة دعائية مضادة كانت حجتها آنذاك قوية داحضة، حيث أطلعت الحضور على تفاصيل القضية مدعية أن الدولة التي تمنعها من الزيارة بحجة عدم توفرها على عقد الزواج هي نفسها التي تمنعها من توثيق زواجها رغم اتباعها للمساطر المعمول بها، وأنها على هذه الحالة منذ أزيد من سنة ونصف، مفجرة قنبلة خطيرة لاتقل عن تصريح بن هاشم القاضي بترحيل زوجها  كل وقت و حين،  لتفصح عن اسم مسؤول كبير قال أنه سيتركها بدون زواج وسيعمل المستحيل ليحول بينها وبين إتمام إجراءات زواجها، حاملا لواء إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ومحاربة العفة والفضيلة، بمنعه الزواج عن سبق إصرار وترصد.
بعد تلك المرافعة الطويلة عادت لحالة الهستيريا التي كانت عليها من بكاء ودعاء على الظالمين مدة ساعة تقريبا دون انقطاع، حتى أشفقت عليها وخفت عليها الهلاك في تلك الأجواء الحارة وهي مسافرة وصائمة، وبقيت على تلك الحالة إلى أن خارت قواها ولم تعد تقوى على الكلام ولا الحراك، ثم بقيت جامدة في مكانها إلى أن خرج آخر الموظفين، وبصعوبة أوصلتها للطريق الرئيسية، بعد أن حملت عنها كل متاعها.
على الأقل عاينت في زيارتي المأساوية تلك، حالتين مشابهتين لحالة أم آدم:
امرأة ممنوعة من توثيق عقد زواجها وهي تحت رحمة المدير يسمح لها بالدخول متى شاء ويذكرها في كل مرة بفضله عليها.
وفتاة في ربيعها الثامن عشر اسمها حياة الخالدي تزوجت بالشاب سعيد بريك البالغ من العمر 24 سنة، وقبل توثيق عقد زواجها ألقي عليه القبض بتاريخ 14_01_2012، في قضية مخدرات، وحكم عليه بسنتين ونصف سجنا وهي منذ ذلك الوقت تتكبد عناء التنقل من بوقنادل إلى سلا ثم إلى تيفلت التي رحل إليها مؤخرا، وتمنع كل مرة من زيارته وأيضا من توثيق عقد زواجها في حالة مشابهة لأم آدم.
لم أحس بمرارة المعاناة كما أحسستها ذلك اليوم، لم أستشعر أن تمنعك جهة من رؤية من تحب وتستمتع بذلك، كما استشعرتها ذلك اليوم، لم أدرك معنى الصبر والوفاء والنضال كما أدركتها مع تلك المرأة، ذلك اليوم في تلك الزيارة، وهي التي داومت عليها مدة سنة ونصف دون كلل ولا ملل، حين أخبرتني في طريق عودتنا أن مثل هذه التصرفات هي بمثابة الجرعات أو بمثابة شحن بطارية الحقد تجاه مسؤولي وقوانين هذه البلاد، لكي تبقى دائما مشحونة، لم أجد ما أعترض به عليها، فالتزمت الصمت. حين سألتني هل تعلم كم رتبة المغرب في السياحة الجنسية لم تنتظر جوابي فبادرتني أننا نحتل الرتبة الثانية بعد تايلاند، ثم أردفت بسؤال آخر لماذا لا يطلبون عقد الزواج بالنسبة للسياح في فنادقهم وباراتهم وشققهم المفروشة، لماذا يتغافلون عن الزنا واللواط داخل السجون ويباركونه، ويمنعون لقاء الزوج بزوجته، لم أجد ما أجيب به، لكنها أجابت حسب ما تعتقد إنه الانتقام الأعمى وأوامر أمريكا، حين أخبرتني أنها كانت عند طالبان معززة مكرمة محترمة يستحيل أن يهينها أو يحتقرها أو يجرحها رجل لأن تلك البلاد فيها الرجال الكرماء الذين يكرمون المرأة ويحترمونها ولا يهينونها مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم"، حرت في الجواب وأنا أرى مسؤولا يمتنع عن مجرد إدخال القفة، وهو يتوفر على كامل الصلاحيات طبقا لمقتضيات الفصل 75 من القانون المنظم للمؤسسات السجنية والذي ينص على أن من ينظم الزيارة هو مدير المؤسسة السجنية وأنه يحق للمعتقلين استقبال عائلاتهم وذويهم، كما أن للمدير الحق في الترخيص لأي شخص آخر بزيارة المعتقل كلما كانت هذه الزيارة مفيدة لإصلاحه.
كانت أسئلتها واستفساراتها تتناسل وتتوالد وتنشطر، لتخرج كسيل جارف يسوق كل المسلمات والبدهيات المتعلقة بالمواطنة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة واحترام القانون ووو...، وأنا هنا أنقل كل تساؤلاتها من باب الأمانة والشهادة.
فقد تساءلت باستغراب، أمام الجميع: من يحكم المغرب؟ هل هو الملك أم أجهزة أخرى؟ إذا كان وكلاء الملك يعطون رخصا وأوامر، ثم لا يكون لها أي قيمة أو أثر، بل يضرب بها عرض الحائط.
تساءلت بمرارة أنه بإمكانها أن تزور عن طريق التوكيل وهي المسطرة التي يزور بها عدد من الناس، بحيث يمنح هذا الإجراء، السجين أن يوكل أي شخص لزيارته بل من حق أحد أقربائه كزوجته مثلا أن توكل شخصا آخر ليزوره مكانها في حالة غيابها، لكن حتى هذا الإجراء البسيط والمعمول به، تقف جهات ما أمامه، وتمنعها من الاستفادة منه، إمعانا في الانتقام منها، انتقام بعيد كل البعد عن عقلية الدول والمؤسسات والأجهزة والإدارة، وهو إلى عقليات "عيالات الدرب ومدابزات الحمام وشد ليا نقطع ليك"، أقرب.
ختمت كلامها معي بأنها اشتاقت للعيش تحت حكم طالبان، التي كانت ستحارب من أجلها، عوض هؤلاء الذين يحاربونها من أجل الآخرين؟ وتمنت لو تستطيع التخلص من هذه الجنسية التي لا تنال معها أي حقوق، بل لم تجن منها سوى الآلام والقهر والظلم.
تساءلت أنا بدوري أليس في هذه الأجهزة رجل رشيد ينهي مأساة هذه المرأة بنصف كلمة، ويمنع هذه المهزلة التي لم تحدث في أعتا الدول استبدادا وديكتاتورية وظلما وتجبرا، كيف يصل الأمر لمعاقبة امرأة من أجل قناعاتها الفكرية والسياسية بهذه الطريقة في زمن حرية المرأة وحقوق المرأة وكل تلك الشعارات الجوفاء، ألن تكون سياسة اللين والرحمة أجدى من سياسة الانتقام والقسوة؟ أسئلة حرت في الجواب عنها، ليس لصعوبتها بل لسهولتها وبداهتها.

الاثنين، 25 يونيو 2012

عااااجل أحكام خلية البتار

في اتصال هاتفي أجريته مع المحامين من جهة ومع عائلة معاذ إرشاد من جهة اخرى أكدوا أن القاضي بمحكمة سلا نطق بالحكم قبل قليل في قضية ماسمي بخلية البتار وقد خففت الأحكام الى مايلي:
معاذ إرشاد من 25 سنة إلى 18 سنة
خير الدين من 25 سنة إلى 11 سنة
يونس من 20 سنة إلى 11 سنة

الخميس، 7 يونيو 2012

عااااجل معتقلان إسلاميان يحتضران في سجن سلا2


وصلتني هذه الرسالة من السيدة أم آدم
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بلغني من داخل سجن سلا 2 أن المعتقلين عبد الصمد البطار و رشيد حياة المضربين
عن الطعام منذ 60 يوما يحتضران و الله المستعان. المرجو النشر و لكم الأجر و
عمل ما في وسعكم لإنقاذ حياتهما بإذن الله. و جزاكم الله خيرا.

وكان وصلني قبلها هذا البيان من عائلات المعتقلين في ملف أركانة

بيان إلى الرأي العام
نتوجه مرة أخرى الى الرأي العام و إلى والى كل الضمائر الحية لنعلن إدانتنا الشديدة للصمت المريب الذي ينهجه المسؤولون اتجاه المآسي الانسانية التي مازالت ترتكب خلف أسوار سجون بن هاشم , وكأن هذه السجون تقع خارج التراب الوطني,أو يسري عليها قانون استثنائي يجعل القائمين عليها خارج دائرة المراقبة و المساءلة و المحاسبة.و رغم أننا قمنا بإبلاغ المسؤولين عبر شكايات عديدة,فإنهم ركنوا الى الصمت و كأنهم راضون أو عاجزون عن تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية و القانونية و السياسية ازاء هذه المأساة,نستحضر في هذا السياق حالة المعتقل عبد الصمد بطار الذي يخوض مع العشرات من المعتقلين اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ يوم 9-4-2012 ,احتجاجا على مظلوميتهم .
-في يوم الاثنين 28-5-2012 قمنا بزيارة عبد الصمد بطار الذي وجدناه على كرسي متحرك و هو في حالة صحية مرعبة,اذ تغيرت ملامحه و هيأته بسبب الهزال الشديد , و لم يعد قادرا على الحركة و لا يتكلم إلا بصعوبة بالغة , وبعد امتناعه عن تناول الماء مؤخرا أصبح يتقيأ الدم , و قد أغمي عليه خمس مرات حيث اضطر رفاقه في الزنزانة الى سكب الماء في فمه لإنقاذ حياته و ذلك وسط اهمال طبي مقصود من قبل ادارة السجن سلا 2.
-قام مدير سجن سلا 2 المسمى مصطفى حجلي في محاولة ابتزازية بائسة , بإيهام عبد الصمد بطار بترحيله الى فاس بدعوى وجود تعليمات بذلك , علما أن عائلته توجد بأسفي.و بالفعل تم نقله على متن سيارة مرفوقة بعناصر من الدرك و هو في وضعية صحية حرجة , و بعد أن قطعت السيارة مسافة محددة أعطيت الأوامر بإرجاعه الى سجن سلا 2 بعد أن تم انهاكه الى حد الاغماء .
-في الزيارة التي قمنا بها يوم الاثنين 4-6-2012 , وجدنا عبد الصمد في وضع أخطر و أسوأ من السابق , حيث اضطررنا الى وضع آذاننا مباشرة قرب فمه لنلتقط كلماته التي تخرج بصعوبة . و قد أخبرنا بأن مسؤولا من ادارة لم يكشف عن هويته و لا عن منصبه , قد زاره يوم الاربعاء 30-5-2012 و بعد أن تجاهل هذا المسؤول الشبح مطالبه خاطبه بلغة التهديد التي تعكس الوجه الأمني الخبيث لهذا المسؤول بل و لرؤسائه, حيث قال له بشكل جاف و مباشر:"إما توقف الإضراب و نرحلوك لأسفي و إما تبقى مك هنا حتى تموت هذا هو التأهيل و إعادة الإدماج التي يتشدق بها الجلادون.
-في يوم الجمعة 1-6-2012 كشف طبيب السجن عن انخفاض حاد في الضغط و الوزن, إذ نراجع وزن عبد الصمد بطار من 80 إلى 56 كيلوغرام مما ينذر بمضاعفات لا نعلم حجم خطورتها و مآلها. و بعد مغادرة الطبيب ارتأت إدارة السجن أن تحل هذا الوضع بطريقتها المعهودة, حيث قام مدير السجن الذي يشرف على العمليات القذرة, إلى جانب نائبه في الإجرام و رئيس الحي المسمى فؤاد بالإضافة إلى الموظفين المتخصصين في التدخل العنيف بإرغام عبد الصمد بطار على تناول الحليب تحت التعنيف و الترهيب و التهديد, رغم أن جسمه الضعيف و المنهك لم يعد قادرا على التحمل. و قد أكد عبد الصمد أن هناك مجموعة من المعتقلين يتعرضون بشكل ممنهج و منتظم للتنكيل و الترهيب لإجبارهن على وقف الإضراب المفتوح عن الطعام, و منهم من يوجد في حالة الخطر و خاصة المعتقلين رضوان الزيتوني و رشيد حياة.
و تستمر هذه الانتهاكات في ظل إجراءات  غير مسبوقة تقوم بها مندوبية السجون فبعد إفراغ سجن تولال 2 من المعتقلين الإسلاميين فإن نفس الإجراء يتم حاليا في سجن سلا 2,مما يدل على نية هذه الإدارة في طمس هذه الانتهاكات و الالتفاف على مطالبهم الأساسية .
-أما بخصوص المعتقلين في ملف أركانة الذين تم ترحيلهم إلى السجن المركزي بآسفي فإنهم يستنكرون وضعهم في حي خاص بمعتقلي الحق العام, كما يستنكرون حرمانهم من تسلم الجرائد و بعض مواد الأكل. كما نسجل أيضا أن المعتقل عبد الفتاح دهاج  قد حرم مرة أخرى من كرسي الإعاقة الذي يستعمله لقضاء حاجته, وقد عانى كثيرا من هذا الحرمان شهورا عديدة. هذا علما أن المسؤولين الذين قايضوا ترحيلهم إلى آسفي بفك الإضراب,قد تعهدوا لهم بضمان كل الحقوق في سجن آسفي .
هكذا إذن يظهر أن هذه الممارسات الإجرامية التي تؤكد خروج مندوبية السجون عن القانون و التي تكشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الأمنية و العقابية, ما كان لها أن تحصل لولا الصمت و التواطؤ الذي يوفر الغطاء المناسب لهؤلاء الجلادين للتمادي في إهانة كرامة الإنسان و الإمعان في تعذيب الأبرياء الذين تم الزج بهم في ملفات مفبركة في إطار محاكمات غير عادلة و باسم قانون الإرهاب المشؤوم . و حيث أن هذا الصمت الرسمي قد وصل إلى حد التواطؤ فإننا نحمل المسؤولية المباشرة لما حصل و لما قد يحصل ليس فقط إلى مندوبية السجون و إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي فقد شرعيته بعد أن أصبح مجرد ناطق شبه رسمي باسم بن هاشم,بل إننا نحمل المسؤولية المباشرة أيضا إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران, باعتباره وصيا على إدارة السجون, و إلى وزير العدل و الحريات مصطفى الرميد باعتباره رئيسا للنيابة العامة, و إلى الوكيل العام للملك بالرباط.
كما نعلن أيضا أن المعتقلين رغم الترهيب و التعذيب المسلط عليهم لكسر إرادتهم, و رغم التضييقات التي تمارس على عائلاتهم, فإنهم ماضون في معركة الأمعاء الخاوية إلى حين فتح تحقيق شامل و مستقل في مجمل الخروقات و الانتهاكات الأمنية و القانونية و القضائية, التي كرست محاكمات غير عادلة  عارية من الشهود و من وسائل الإثبات و التي اعتمدت كليا و حصريا على المحاضر الجاهزة و المشبوهة حيث تم إجبار المتهمين على التوقيع عليها تحت الترهيب و التعذيب دون الإطلاع على أي حرف منها.
و نعلن في الأخير عن تشبت كل المعتقلين باتفاق 25 مارس كحد أدنى كفيل برد الاعتبار إلى الأبرياء الذين تم الزج بهم في قضايا مشبوهة لا علاقة لهم بها, و بضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات عبر تفعيل آليات المساءلة و المحاسبة و المعاقبة في حق كل المتورطين فيها, و ذلك في أفق إسقاط قانون الإرهاب المشؤوم الذي أصبح وصمة عار على جبين الدولة المغربية بشهادة التقارير الحقوقية الوطنية و الدولية.

الأحد، 3 يونيو 2012

عاجل عادل فرداوي يفك إضرابه وهذا بيانه حصلت عليه أنشره"حصريا"



بيان عادل فرداوي.

بعد إضراب دام أكثر من 51 يوما علقت إضرابي عن الطعام استجابة لبعض الجهات المعنية لبعض مطالبي.
الجهة الأولى :
تلقيت وعود من طرف المفتش العام لإدارة الســـــــجون مصطفى باريز ونائب المندوب بادة حيث اجريا محضرين للاستماع .

المحضر الأول:
الإنتهاكات والتعذيب والتعسفات التي تعرضت إليها أنا وعائلتي طيلـــة مدة إقامتي بسجن تولال 2 خصوصا جريمة هتك العـــرض بتاريــــــخ 01/08/2011 مع تمسكي بالتحقيق والمتابعة القضائية في هذا الحــادث وقد أبلغت المفتش العام لإدارة السجون بكل تفاصيل الحــــادثة مع سردي لأسماء المتورطين المباشرين في الجريمة خصوصا : أحمد بوجدية - وبوحابوط -والحسن - وعبد الكريم الغريسي- وعبد الخالق- والمدير شرودي ........

المحضر الثاني:
يتعلق الأمر بإسترجاع الحقوق المسلوبة التي كنت أتمتع بها بسجن سلا 1 والوعد بنفس المعاملة والتمتع بنفس الحقوق بسجن عين علي مؤمـــــــن أو ترحيلي إلى سجن أختاره مع الإحتفاظ بنفس الحقـــوق والمعاملــــــة.

أمـــــا الجهة الثانية:
فتتمثل في حامي الدين رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان الذي زارني بتاريخ 01/06/2012 بسجن عين علي مؤمن الذي بدوره أطلعته علــــى مطالبي بإجراء واستكمال التحقيق القضـــــــــــائي في حادثــــــــــــــــــة 01/08/2011 وقد وعدني بأنه سيبلغ وزير العدل بمطالبــــــــي مؤكـــدا استجابته لي وأن وضعيتي ستتحسن وأن الدولة ستفتح ملفـــــــا جديدا مع السلفية الجهادية مليء بالتفاؤل .

ونسأل الله العلي القدير العون والمعية .

الأحد، 1 أبريل 2012

حقوق

حقوق