الجمعة، 17 غشت 2012

الحرب على أم آدم لاتزال مستمرة


 أم آدم في اعتصام أمام سجن تيفلت

لاتزال معاناة أم آدم مستمرة، مع سياسة الانتقام التي تنتهجها الدولة المغربية ضد هذه السيدة، فكالعادة تكبدت هذه السيدة على كبر سنها وأمراضها المتعددة وقلة ذات يدها ماديا عناء السفر في هذا اليوم الرمضاني الحار (الجمعة 17 غشت)، من البيضاء إلى تيفلت، لتبقى يوما كاملا أمام باب السجن في درجة حرارة مفرطة، ولم يكتف زبانية السجن بهذا العذاب فقام أحدهم بضرب زوجها والتلفظ في حقه بألفاظ يستحيي الشيطان من ذكرها، إنها حقا سادية عجيبة أن تستمتع دولة بتعذيب امرأة بهذا الشكل. (ولاندري لصالح من، رغم أن حملة امريكا انتهت وذهب رئيسها ومهندسها إلى مزبلة التاريخ،) وسط صمت عجيب من المدافعين عن حقوق الانسان وحقوق المرأة وحقوق المعتقلين السياسيين والأسرى ومعتقلي الرأي. صمت مطبق من كل الجهات.

حوار مميز مع أم جهاد




حاورها مصطفى محمد الحسناوي

جرت اليوم الخميس 16 غشت 2012، المحاكمة الثانية الثانية لما سمي بخلية حزب التحرير، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بعد استئناف الحكم الأول، وكان من المقرر حضور عدد من المحامين للمرافعة في هذه القضية بينهم محامية من تونس ومحاميان من مصر والأردن وعدد من المحامين لكن تعذر حضورهم، وقد طالب محامو المتهمين الأساتذة عبد المالك زعزاع وسعيد بوزردة والأستاذ الإبراهيمي والأستاذ حلحول، بإحضار خبير في المعلوميات وخبير في الشؤون الإسلامية لمعرفة ما إذا كانت الافكار التي يدعو لها الحزب إسلامية أم لا، كما طالبوا باسراح المؤقت لموكليهم وهو الطلب الذي تم رفضه، التقينا بالسيدة أم جهاد زوجة المعتقل الرئيسي تهامي نجيم، الدانماركي الجنسية، فكان لنا معها هذا الحوار لتوضيح ملابسات القضية وعدد من القضايا المتعلقة بأفكار واختيارات الحزب.
1)     أصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 5 يونيو 2012، حكما بإدانة اثنين من شباب حزب التحرير ب 10 أشهر نافذة، وتم استئناف الحكم، اليوم رفضت المحكمة طلب المحامين السراح المؤقت لموكليهم، وتم تأجيل المرافعة للأسبوع المقبل، كيف تتوقعين سيدة أم جهاد أن يكون الحكم في جلسة الخميس المقبل 23 غشت 2012، بمحكمة الاستئناف بالبيضاء؟
زوجي هو أحد المحكوم عليهم وهو المتهم الرئيس بالملف مما يجعلني على اطلاع بمضمونه ومجرياته، فالملف فارغ والتهم لا تقوم على وقائع وما نسب لزوجي من تلق لأموال من جهات أجنبية عار عن الصحة. هي محاكمة لأراء إسلامية تخالف نظرة الدولة، تتابع بتهم لا أساس لها فقط لإيجاد التكييف القانوني بحسب القانون الجنائي. ولهذا شاب الملف من بدايته خروقات دلت على أن الإدانة جاهزة منها بيان الداخلية بعد الاعتقال بأقل من 24 ساعة الذي ساق فيه التهم للمعتقلين والتحقيق لم ينته بعد وكذلك استغناء قاضي التحقيق عن الإنابة القضائية التي طلبها من السلطات الدنماركية وعدم انتظار نتائجها وهي كانت ستثبت أن ما يحول لزوجي من أموال هل هو أجرته أم لا؟ إضافة إلى سير المحاكمة في المرحلة الابتدائية حيث وقع القضاء في تناقض صارخ جعل استقلاليته ونزاهته موضع تساؤل، فبينما طالت المرافعات أربع ساعات لم تستغرق مداولة النطق بالحكم سوى 5 دقائق. فهل كانت الخمس دقائق كافية للخروج من قاعة المحكمة والذهاب لقاعة المداولة والتداول في القضية ثم الرجوع للنطق بالحكم؟ سؤال يحتاج لجواب.
ففي غياب ما يثبت أن القاضي يحكم بقناعته وبحسب ما يقدم له من حجج سيبقى رأيي مجرد تخمين، لكن ما أجزم به أن الحكم هو البراءة شرط نزاهة القضاء واستقلاليته.
2)     جاء في بيان الحزب الأخير ما معناه أن الأجهزة الأمنية تلجأ بمساعدة الأقلام المأجورة، للسياسة العزف على أمن المواطنين، أو للتشكيك في ذمم المعارضين أو أعراضهم، من أجل خلق رأي عام يتقبل اعتقال المعارضين، كيف تواجهون هذه التهم أو هذه السياسة التي تسعى لتشويه صورتكم لدى الشعب؟ خاصة وأن هذه السياسة ثبت أنها تؤتي أكلها في أحيان كثيرة، والأمثلة من الحزب ومن جماعة العدل والإحسان ومن السلفية الجهادية وغيرهم كثيرة.
إن معادلة التدافع الإعلامية بين الدولة ومن يخالفها الرأي هي في صالح الدولة بحسب المقاييس المادية المحسوسة فالدولة تمتلك الإعلام والمال والرجال. لكننا نمتلك الحق والجرأة في قول الحق وحمله للناس مما يجعلنا في موقف قوة قال تعالى: (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً) وهذا شأن كل باطل أنه زهوق فما على الحق إلا أن يصدع به أهله فيزهق الباطل. والحمد لله الحزب من أول يوم كان واضحا أفكاره سجلها في كتبه المتبناة وهو لم يحد عن فكرته ومبدئيته بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء وهو موجود في كل العالم فيكفي إثارة تفكير الناس ليفكروا وتنبيههم لينتبهوا خاصة وأنهم خبروا الاعتقال السياسي في المغرب. أما السبيل لذلك فهو التواصل مع الناس بكل الوسائل الشرعية الممكنة.
3)     هل يمكن أن تحدثينا عن الفرق بين محاكمة شباب الحزب لسنة 2006، ومحاكمتهم سنة 2012، في ظل المتغيرات والمستجدات من ربيع عربي وثورات، إقليميا، إلى الدستور الجديد وحكومة العدالة والتنمية محليا؟ ما الذي تغير وما الذي استجد بالنسبة لحزب التحرير؟
بالنسبة لحزب التحرير هو سائر بنفس طريقته ومنهجه لم يتغير شيء، لكن الحزب هو كيان سياسي يعمل في الأمة لتحميلها أفكاره ومبدءه لوضعها موضع التنفيذ. فهناك الحزب وهناك الأمة وهناك الدولة والكيانات السياسية الأخرى والأفكار والمشاعر المخالفة للإسلام في المجتمع ولا ننسى الغرب مباشرة أو من وراء ستار. هذه كلها تتفاعل والحمد لله انتفاضة تونس كسرت حاجز الخوف عند الأمة واتضح أن الأمة أقوى من الدولة وبعبع الدولة البوليسية تلاشى واتضح كذلك أن الإسلام مطلب الأمة. مما جعل إقبال الأمة على العمل للتغيير الإسلامي يزداد بغض النظر عن قوة قمع الدولة من ضعفه وتآمر الغرب وسوريا خير شاهد رغم القتل والتقتيل والتواطؤ الدولي والإقليمي الناس تخرج يوميا وتتظاهر وتتحدى آلة القتل وتقدم الشهيد تلو الشهيد "على الجنة رايحين شهداء بالملايين". في ظل هذا الإقبال من الأمة لا يمكن لدعوة الحق إلا أن تتقوى. أما ما يقع بالمغرب فقد صرح بنكيران رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية في أكثر من مناسبة أن ما وقع ما هو إلا للحفاظ على استمرارية الدولة. وهو ما عبر عنه الحزب من كون العدالة والتنمية طوق نجاة للنظام.
في هذا الظرف الإقليمي والمحلي تعقد محاكمة شباب حزب التحرير وهو ظرف مخالف لما كانت عليه في 2006، لكن هل منطق الدولة تغير؟ هل أدركت أن الرأي يواجه بالرأي وليس بالاعتقالات السياسية؟ إن مجرد الاعتقال في 2012 يقول بخلاف ذلك فما بالك وأن الشباب أدينوا بالحبس النافذ.
4)     في نفي وجود معتقلين سياسيين ومعتقلي رأي بغرض التملص من المسؤولية، طريقة درج عليها عدد من الإسلاميين فقبل وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، سبق للدكتور أحمد الريسوني قوله في حوار مع أسبوعية الأيام عدد 201: "أنه لم يسمع عن أحد أفتى أو أبدى رأيه واعتقل"، قال ذلك في وقت كان الناس يخطفون ويسجنون ويعذبون ويقتلون، من أجل أفكارهم وعقائدهم وقناعاتهم وخطبهم وفتاويهم فقط. بالإضافة لصمت القبور من جل القيادات والزعامات الإسلامية، ما تعليقكم على هذه الظاهرة من إسلاميين المفروض أن نصرة المظلوم وفضح الظالم ركن ركين في دعوتهم؟
التعميم خطأ في الحكم، يوجد في الأمة والحركة الإسلامية من الأخيار من دافع عن المظلومين ولم يبدل ولم يغير فجزاهم الله خير الجزاء. وهناك ساكتون عن الحق وهذا حالهم في كل موطن يجب أن ينتصروا فيه للإسلام وليس فقط نصرة المظلوم ولهؤلاء أقول ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يَنْبَغِي لامْرِئٍ يَشْهَدُ مَقَامًا فِيهِ مَقَالُ حَقٍّ إِلا تَكَلَّمَ فِيهِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجَلَهُ ، وَلَنْ يَحْرِمَهُ رِزْقًا هُوَ لَهُ ) وهناك فئة ثالثة الظاهر في قولها أنها بدلت وغيرت والله يتولى السرائر وهذه أذكرها بقول الله : (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) وهي أهل للذكرى.
5)     ما هي التوجهات الإسلامية التي ترونها أقرب لكم في مواجهة الظلم وفضح المخططات التي تستهدف المسلمين؟
لا توجد لائحة هذا قريب وهذا بعيد، الذي يجمعنا والذي يفرقنا هو الله أي الإسلام عقيدة وأحكاما. فالتوجهات الإسلامية التي مبنى أرائها وسلوكها اجتهاد شرعي سليم فهي منا ونحن منها وإن خالفناهم الرأي. ونشد على أيديهم لنصرة الدين وأهله. ولكل حدث حديث.
6)     سبق لمؤسسة راند الأمريكية في شهر فبراير 2004 أن أصدرت تقريرا بعنوان "الإسلام المدني الديمقراطي الشركاء والموارد الإستراتيجية"، قسم الاتجاهات الفكرية في العالم الإسلامي، إلى خادمة للمشروع الأمريكي، و يمكن التحاور و التقارب معها، سماها: جماعات الإسلام الديمقراطي. وجماعات تحارب المشروع الأمريكي يجب القضاء عليها، فكان ضمن هذه الأخيرة حزب التحرير إلى جانب التيار الجهادي وبعض الجماعات السلفية، السؤال:
لماذا في نظركم تم تصنيفكم هذا التصنيف رغم موقفكم المعروف والواضح من استعمال السلاح؟
وهل محاكمات شباب الحزب في المغرب محكومة بنفس نظرة واستراتيجية هذا التقرير الامريكي؟
أمريكا والغرب عموما له تصنيف للحركة الإسلامية قوامه القبول بنمط عيشه للحياة ومنه عدم القول بنظام الخلافة، عدم المطالبة بتطبيق الشريعة، عدم القول بأن فلسطين للمسلمين من النهر إلى البحر...، فالغرب لا مشكلة لديه مع من يمطط الإسلام ليوافق المبدأ الرأسمالي لكن مشكلته مع من ينظر للإسلام كمنظومة متكاملة دين من رب العالمين لا يقبل التجزئة فيه القدرة على قيادة البشرية وإخراجها من ضنك الرأسمالية وسيطرة الدول الاستعمارية الرأسمالية وكل من يحمل هذه النظرة فالغرب يعده عدوا سواء أحمل السيف أو القلم.
وحتى زينو بران في تقريرها عن الحزب لم تقل أنه يستعمل العمل العسكري لكنها حذرت منه لأنه يقود معركة العقول والقلوب في بلاد المسلمين ضد المبدأ الرأسمالي وحملته.
أما مسألة تأثير ذلك على المحاكمة فهذا يعود للدولة وبمن تهتدي وإن كانت الدولة تعلم حقيقة حزب التحرير.
7)     أنا متابع للحزب منذ ما يقارب من عشر سنوات، وكانت مواقفه واضحة بالنسبة لاستعمال السلاح حتى في المناطق المحتلة، لدرجة وصف البعض تلك المواقف بالسلبية، إلا أن الملاحظ أن تلك المواقف تغيرت بعد الثورات حيث أيد الحزب الخروج المسلح في أكثر من محطة، وربما الثورة السورية أوضح مثال، هل يمكن اعتبار ذلك نوع من المراجعة؟
الحزب لم يغير موقفه وهو لم يحمل السلاح في أي مكان وفي الثورة السورية بالذات فقد ظل الحزب ينادي بسلمية الثورة. لكن آلة القمع الأسدية جعلت أهل سوريا يحملون السلاح للدفاع عن أنفسهم، فالأمة هي من حملت السلاح في وجه نظام البعث الأسدي. لقد أتى نظام البعث بما لم يأت به الأوائل قصف المدن الآهلة بالسكان الآمنين استعمل ضدهم الطائرات والصواريخ وهددهم باستعمال السلاح الكيميائي كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام فكانت النتيجة الطبيعية أن حملت الأمة السلاح للدفاع عن وجودها في معركة وجود مع النظام أدارها النظام عسكريا واستعمل فيها كل أسلحة البطش التي يتوفر عليها بدعم وغطاء دوليين. فالحزب لم يحمل السلاح ولن يحمل السلاح لأنه مخالف لطريقته.
8)     الحزب من دعاة توحيد الرؤية، عمليا كيف توحدون الصيام والإفطار، هل تفعلون ذلك مع أول دولة تعلن الرؤية، أم تعتمدون رؤية الحزب من خلال ولاياته وأتباعه المنتشرين في العالم؟
شباب الحزب مسلمون كسائر المسلمين يمارسون شعائرهم الدينية بحسب الأحكام الشرعية والحكم الشرعي واضح إذا بلغ الخبر أن بثبوت رؤية الشهر سواء للصوم أو الفطر وجب الصوم أو الفطر. والحمد لله الإعلام اليوم ينقل الأخبار ثانية بثانية، والحزب كذلك ينقل على موقعه ويذيع على إذاعته خبر تحري الشهر في بلاد المسلمين.
9)     بالعودة إلى المغرب في أي مرحلة من مراحل الدعوة يموقع الحزب نفسه الآن؟
الحزب هو كيان واحد كالجسم الواحد في نفس المرحلة.
10)                        في سنة 2003 عاودت مجموعة "الناكثين" بتعبير الحزب الظهور من جديد، وأعلنت عن عدة مراجعات باسم الحركة التصحيحية، هل وصلت شقوق هذا التصدع إلى المغرب؟ أم بقي متماسكا لم يؤثر فيه ذلك الانشقاق؟
الحزب كائن حي به خلايا تموت وخلايا تحيى هذا هو جوابي على سؤالك.

الجمعة، 3 غشت 2012

نقض العهود وسياسة الاستمتاع بإيذاء المواطنين (أم آدم نموذجا)



صورة جماعية لعدد من المتعاطفين مع قضية أم آدم، أمام سجن تيفلت أول أمس الأربعاء

بقلم: مصطفى محمد الحسناوي























كنت سأكتفي بكتابة هذا الخبر على الشكل التالي:

رافقت السيدة أم آدم للمرة الثانية يوم الأربعاء فاتح غشت للسجن المحلي بتيفلت، بعد وعد قدمه المندوب العام لإدارة السجون لزوجها بالسماح لهما بتوثيق عقد زواجهما. ليتبين أن الأمر كان مجرد مسرحية لا تختلف عن المسرحيات السيئة الإخراج والوعود الكاذبة التي دأبت عليها الدولة لمغربية ممثلة في كل أجهوتها ومسؤوليها، كان على المعنية بالأمر الذهاب للمحكمة من أجل جلب وثيقة للسماح بولوج عدلين للمؤسسة السجنية بتيفلت، حيث طلبوا منها شهادة ثبوت الزوجية وهي الشهادة التي تلكأت محكمة قضاء الأسرة في منحها إياها لمدة سنة كاملة. لتكتشف أن الأمر مجرد لعبة حقيرة لاستنزاف طاقتها واللعب على أعصابها وإدخالها من جديد في دوامة البيضة والدجاجة أيهما أسبق؟ لترجع بخفي حنين من جديد لباب السجن وتترجى المدير ونائبه هناك للسماح لها بالدخول لرؤية زوجها لحين استكمال الإجراءات التي ستبدؤها من جديد، لكن دون جدوى، لترجع المسكينة من تيفلت إلى الدار البيضاء في يوم حار قائظ.
كان من الممكن كتابة الخبر بهذا الشكل.
لكن
وجدت نفسي عاجزا عن نقل الخبر جافا مجردا من أي إحساس، من أي تعاطف أو استنكار، خاصة بعد تجاهل كل الجهات القريبة والبعيدة الحقوقية والسياسية والمدافعة عن المعتقلين الإسلاميين، لمعاناة السيدة أم آدم في قضية توثيق عقد زواجها مع السيد مولاي عمر العمراني، معاناة دامت سنة ونصف، وعشت جزءا منها في أول أيام رمضان، وأدليت بشهادتي التي نشرتها وسائل الإعلام داخل المغرب وخارجه، لنتفاجأ بعد أربعة أيام بوعد تقدمه الدولة على لسان المندوب العام لإدارة السجون حفيظ بن هاشم ، للسيد العمراني بخصوص توثيق عقد زواجه من السيدة أم آدم (فتيحة حسني)، وطلب منه إحضار عدلين الأربعاء الموالي لتوثيق العقد، وخلال تواصلي ذلك الأسبوع بالسيدة أم آدم وزوجها، كانا مستبشرين خيرا ومتفائلين رغم العهود المنقوضة والوعود المنكوثة التي أصبحت سمة كل مسؤولي هذه البلاد، ورغم تجربتهما المريرة مع إدارة السجون والمحاكم والقضاة في هذا الملف بالذات.
أنا أيضا لم يساورني الشك أن الأمر جد، واعتقدت أنها إشارة لطي هذا الملف المفتعل، وإنهاء هذه المعركة غير المتكافئة التي تشنها دولة بأجهزتها كلها ضد أمة ضعيفة مظلومة مكلومة، ولم يخطر ببالي أن الأمر برمته مجرد مسرحية يضحك فيها الممثلون على جمهورهم، ويتسلون بجراحهم ومعاناتهم، لم أتصور أن توجد دولة على وجه الأرض تعامل مواطنيها بهذا الحقد وهذا البغض وهذه السادية، تتلذذ بعذابهم وتنتشي بصرخاتهم
لست أدري أي مصلحة عند هؤلاء القوم بفتح باب الأمل من جديد أمام هذه السيدة وزوجها، ثم إقحامهما في دوامة ومسطرة سبق لهما أن سلكاها أكثر من مرة دون جدوى، أي منطق يجعل هؤلاء المسؤولين يتفرجون عليهما وهما يسابقون الزمن من أجدل جمع الوثائق المطلوبة، وعند الانتهاء يتم ترحيل الزوج لسجن آخر لكي تصبح كل تلك الوثائق لاغية، أن يقول بنهاشم سأعذبها كلما أشرفت على إنهاء الوثائق رحلت لها زوجها لمكان آخر، أن يقول نائب وكيل الملك بالرباط، لن أسمح بتزويج تلك المرأة، هل نحن في دولة يحكمها قانون، أم نحن تحت رحمة ميليشيات وكتائب وبلطجية وشبيحة تسير مناطق نفوذها كما يحلو لها.
وجدت نفسي مضطرا لأن أوضح لكل من له يد من قريب أو بعيد في زيادة معاناة هذه السيدة بأوامره أو تنفيذه أو سكوته، أن أقول لكل من وعدها فأخلف، وعاهدها فنكث، وفتح باب الأمل في وجهها ثم أوصده بخسة ودناءة وقلة مروءة، أن أذكره في هذه الأيام المباركة أن نقض العهود والاستهانة بحقوق العباد والاعتداء على امرأة ضعيفة أمر في ميزان العدل الإلهي نحن المسلمين، لن يمر دون عقاب إلهي.
قال ابن الجوزي رحمه اللهإن نقض العهد من صفات الفاسقين.
وإن هؤلاء الذين ينقضون عهودهم سيجدون عقوبة ذلك في يوم من الأيام، قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى: ثلاث خصال من كن فيه كن عليه: البغي ، والنكث ، والمكر، وقرأ ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) (فاطر/43 ( )يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) ( يونس/23 (  )فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) ( الفتح/10)
وقال ابن عطية في تفسير آية الفتح هذه (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) قال: إن من نكث يعني نقض العهد فإنما يجني على نفسه، وإياها يهلك، فنكثه عليه لا له.
لقد كان من صفة اليهود ولا يزال نقضهم للعهود والمواثيق، وسار على نهجهم في ذلك تلامذتهم في الشر، فقال تعالى عنهم  (أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ.
ولقد دأب المنافقون في التخلق بهذا الخلق الذميم، فأصبحوا لا يرعون ديناً ولا خلقاً ولا عرفاً، وأصبحوا يستحلون نقض العهد والميثاق بأتفه الحيل، وأقل الأسباب.

الأربعاء، 25 يوليوز 2012

عاااااجل وحصري مشكلة أم آدم في طريقها إلى الحل




في اتصال وردني قبل قليل (الأربعاء 25 يوليوز بعد العصر) من السيد مولاي عمر العمراني هادي، أخبرني أن المندوب العام لإدارة السجون حفيظ بن هاشم ومستشاره محمد بادة، زارا السجن المحلي لتيفلت هذا اليوم، ووعدا عددا من السجناء بتلبية طلباتهم، كما وعد المندوب العام شخصيا السيد العمراني بخصوص توثيق عقد زواجه من السيدة أم آدم (فتيحة حسني)، وطلب منه إحضار عدلين الأربعاء المقبل لتوثيق العقد.
جدير بالذكر أن السيدة أم آدم ممنوعة من زيارة زوجها منذ أزيد من سنة ونصف، بحجة عدم توفرها على عقد الزواج، وجدير بالذكر أيضا أن السلطات هي من تمنعها من توثيق عقد زواجها.
وبإقدام المندوب العام للسجون على هذه الخطوة سيكون جزء من مشاكل هذه السيدة قد أخذ طريقه للحل، نتمنى أن تتبعها خطوات أخرى من هذا النوع، في حق هذه السيدة، وفي حق باقي الأسرى وعائلاتهم.
مصطفى محمد الحسناوي (خاص)

الاثنين، 23 يوليوز 2012

سياسة التفريق بين المرء وزوجه (أم آدم المجاطي نموذجا)





أم آدم أمام باب سجن تيفلت (تصوير مصطفى الحسناوي)


بقلم: مصطفى محمد الحسناوي







أكتب هذه الشهادة لله والناس والتاريخ، وقد عاينت هذه الحادثة بكل تفاصيلها واطلعت على كم هائل من الوثائق والشواهد، وكنت شاهدا على فصولها الدرامية التي تؤثر في الحجر فأحرى البشر، فأقول مستعينا بالله:

لم أتصور وأنا أتلقى مكالمة من السيد مولاي عمر العمراني هادي، زوج السيدة فتيحة حسني، طالبا من مرافقتها في زيارتها الرابعة للسجن المحلي بتيفلت في أول أيام رمضان، للوقوف على الحيف والظلم الذي يطالها بمنعها من زيارته، لم اتصور أن أقف على تصرفات أقل ما توصف بها أنها نازية وسادية وعنصرية مقيتة، من جهات تدعي حماية الوطن والمواطنين والسهر على أمنهم وحقوقهم ومتطالباتهم.
وراعي الشاة يحمي الذئب عنها     فكيف إذا الرعاة لها ذئاب
وصلت على الساعة العاشرة صباحا، وجدت السيدة أم آدم أمام باب السجن منذ الصباح الباكر، كانت أفواج الزائرين تتعاقب محملة بمؤونة رمضان في أول أيام رمضان، توالى دخول الزائرين، كلما خرج فوج دخل آخر، والسيدة أم آدم مسمرة في مكانها، ممنوعة من الدخول، غاب آخر فوج من الطابور الطويل داخل سور السجن، وغاب معه شريط الظل الذي يستظل به الزوار، وبقيت تلك السيدة المتشحة بالسواد تتقي أشعة الشمس الحارقة تارة بيدها وتارة ببعض الأوراق وأحيانا برشات ماء على رئسها لتخفف من الحرارة الملتهبة، أما أنا فكنت أذرع تلك البيداء القاحلة جيئة وذهابا، منتظرا الفرج إما بالسماح لها بالزيارة أو بعدولها عن فكرة البقاء أمام باب السجن طوال اليوم إلى وقت خروج الموظفين، فجأة قامت تطرق باب السجن بقوة مطالبة بمقابلة مدير السجن محمد لوساوي، بعد حوالي نصف ساعة خرج ليخبرها أنه لن يسمح لها بالزيارة، بلغة مستعلية مستفزة لا تخلو من نبرة آمرة بالانصراف، ثم عاد أدراجه قبل أن يسمع منها كلمة واحدة، بعدها بلحظات خرج محاميها الأستاذ توفيق مساعف الذي كان في زيارة لزوجها، ليخبرنا بفظائع سمعها من المعتقل مولاي عمر العمراني هادي، أثناء تعذيبه بسلا2 وتولال2، وسيكون تقرير المحامي جاهزا يوم الإثنين 23 يوليوز. انصرف المحامي تاركا الزوجة في دوامة من الحيرة والحسرة والألم والذهول، في تلك الأثناء بدأ يتكون طابور طويل آخر من الزوار، سرعان ما غاب وراء بوابة السجن، أفواجا أفواجا محملة بأصناف المأكولات والمشروبات والألبسة والأفرشة وأجهزة الترفيه كالتلفاز والأجهزة الإلكترونية، في حين تقبع تلك السيدة تحت الشمس الحارقة هي وقفتها المملوءة ب: "شهيوات رمضان" والألبان والأجبان، والتي تحولت إلى خمائر تفوح منها رائحة الحموضة، جراء تلك الأجواء اللافحة القائظة، نفذ صبر السيدة أم آدم وتوالت طرقاتها على الباب مطالبة بمقابلة المدير مرة أخرى، خاصة بعد دخول سيدة لزيارة زوجها المرتبطة به دون عقد، لكن أحدا لم يسمع شكواها، ثم بدأت تستعطف الموظفين وكل من كان يدخل السجن من المسؤولين أن يدخلوا فقط القفة لزوجها، كي لا تفسد محتوياتها، دون جدوى.
حقيقة، لم أر قسوة ولا ظلما كالذي عاينته ذلك اليوم، فجأة ثار البركان الخامد وانتفض الجني المارد، داخل تلك السيدة وانطلقت كالإعصار تبعثر محتويات قفتها من فواكه وخضر وحلويات وعجائن وأجبان وتمور ومشروبات، ذات اليمين وذات الشمال، صارخة بآهات شقت السماء وكسرت سكون الفضاء، آهات الألم والظلم والقسوة والحكرة غطت الأجواء، تماما كما غطت المأكولات المبعثرة مساحة كبيرة أمام باب السجن، ليخرج المدير وبعض مسؤوليه مهددا إياها بإحضار رجال الأمن، ثم وجه إلي شخصيا سؤاله، من أنت؟، فأخرجت بطاقتي الوطنية وقلت له مواطن مغربي، يحق لي أن أقف في أي بقعة من بقاع هذا الوطن مادمت ملتزما بعدم الإخلال بحقوق ولا بحرمات الآخرين، فحاول إخافتي بالقول: بأي صفة أنت هنا؟، فأجبته مواطن مغربي مسلم متعاطف عقديا وأخلاقيا وإنسانيا مع هذه السيدة المظلومة، فما كان منه إلا أن دخل هو وزبانيته، على وقع صراخ السيدة وبكائها ودعواتها عليه وعلى من ظلمها بدعوات مزلزلة ترعب من يسمعها، ثم أقبل رجال الأمن محاولين فهم ما حدث، فأخبرتهم بالقصة، ثم أمدتهم بملف يحوي مجموعة من الوثائق تبين أن الدولة هي من تمنع هذا الزواج وتقف حائلا أمام توثيقه. سلسلة من الإجراءات والمساطر والقوانين والوثائق، حتى تشرف العملية على الانتهاء، ثم يرحلون الزوج لسجن آخر لتصبح كل تلك الإجراءات الوثائق لاغية، لتبدأ الكرة من جديد، بل حتى لما أنهت كل الإجراءات في مرة من المرات وبقيت الخطوة الأخيرة وهي إحضار العدول لداخل الزنزانة من أجل توثيق العقد وأعطى المدير موافقته، تراجع هذا المدير في آخر المطاف وبشكل مفاجئ ومنع العدلين من الدخول. وقد كان مدير منتدى الكرامة السيد محمد حقيقي شاهدا على الحادثة، وتتوفر أم آدم على شهادة موقعة منه بخصوص هذه الحادثة التي توسط فيها شخصيا. أطلعت السيدة أم آدم رجال الأمن على ملف كامل من الوثائق ويضم:
1ـ قرار بالإذن بولوج عدلين للمؤسسة السجنية لتوثيق الزواج صادر عن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط مؤرخ بـ 8 مارس 2011.
2ــ قرار بالإذن بولوج عدلين للمؤسسة السجنية لتوثيق الزواج صادر عن  الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمكناس مؤرخ بـ 12 يوليوز 2011.
3ــ طلب توثيق الزواج مع الإذن بالزيارة مرفوع للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط مؤرخ بـ 8 يونيو 2012 يحمل ختم التوصل بتاريخ 13 يونيو 2011.
4ــ إشهاد للأستاذ محمد حقيقي المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان في موضوع وعد حفيظ بن هاشم بتوثيق الزواج و منع العدول من ولوج المؤسسة السجنية.
5ــ شهادة بوضع طلب ثبوت الزوجية لدى محكمة قضاء الأسرة بمكناس
6- عشرات الشهادات الشخصية على صحة زواج المعنيين بالأمر، موقعة من عشرات الأشخاص بينهم الزوجة الأولى للسيد العمراني مع تصحيح الإمضاء.
كما أنها حضرت ثمان جلسات أمام محكمة قضاء الأسرة ولم يتم إحضار زوجها لأي جلسة من الجلسات الثمان من طرف النيابة العامة رغم أمر القاضي بذلك في كل جلسة. و تم الحكم في النهاية بإحالة الملف على محكمة الرباط بعد ترحيل الزوج إلى سجن سلا 2 دون أن يطلب ذلك. مضيفة أن حفيظ بن هاشم قال للمحامي عبد الصمد الإدريسي عندما زاره في بيته أول مرة في شتنبر 2011: إلى بغيت ندير معاها التمكريه غادي نحولو ليها لسجن آخر مللي يقرب يتحكم ليها الملف ديالها.
وأخبرت السيدة أم آدم رجال الشرطة احرف، أنها بالرغم من كرهها للقانون وموقفها منه إلا أنها التزمت به، لكن المؤمنين به ودعاته وحماته من مسؤولي هذه الدولة لا يطبقونه  ولا يحترمونه، كانت حجة السيدة فتيحة حسني قوية بحيث لم يبد أي رجل أمن الاعتراض على أقوالها، بل كانت علامات التعاطف والحسرة بادية على وجوههم، ثم فعلت نفس الشيء مع كل من حضر وعاين الحادثة في حملة دعائية مضادة كانت حجتها آنذاك قوية داحضة، حيث أطلعت الحضور على تفاصيل القضية مدعية أن الدولة التي تمنعها من الزيارة بحجة عدم توفرها على عقد الزواج هي نفسها التي تمنعها من توثيق زواجها رغم اتباعها للمساطر المعمول بها، وأنها على هذه الحالة منذ أزيد من سنة ونصف، مفجرة قنبلة خطيرة لاتقل عن تصريح بن هاشم القاضي بترحيل زوجها  كل وقت و حين،  لتفصح عن اسم مسؤول كبير قال أنه سيتركها بدون زواج وسيعمل المستحيل ليحول بينها وبين إتمام إجراءات زواجها، حاملا لواء إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ومحاربة العفة والفضيلة، بمنعه الزواج عن سبق إصرار وترصد.
بعد تلك المرافعة الطويلة عادت لحالة الهستيريا التي كانت عليها من بكاء ودعاء على الظالمين مدة ساعة تقريبا دون انقطاع، حتى أشفقت عليها وخفت عليها الهلاك في تلك الأجواء الحارة وهي مسافرة وصائمة، وبقيت على تلك الحالة إلى أن خارت قواها ولم تعد تقوى على الكلام ولا الحراك، ثم بقيت جامدة في مكانها إلى أن خرج آخر الموظفين، وبصعوبة أوصلتها للطريق الرئيسية، بعد أن حملت عنها كل متاعها.
على الأقل عاينت في زيارتي المأساوية تلك، حالتين مشابهتين لحالة أم آدم:
امرأة ممنوعة من توثيق عقد زواجها وهي تحت رحمة المدير يسمح لها بالدخول متى شاء ويذكرها في كل مرة بفضله عليها.
وفتاة في ربيعها الثامن عشر اسمها حياة الخالدي تزوجت بالشاب سعيد بريك البالغ من العمر 24 سنة، وقبل توثيق عقد زواجها ألقي عليه القبض بتاريخ 14_01_2012، في قضية مخدرات، وحكم عليه بسنتين ونصف سجنا وهي منذ ذلك الوقت تتكبد عناء التنقل من بوقنادل إلى سلا ثم إلى تيفلت التي رحل إليها مؤخرا، وتمنع كل مرة من زيارته وأيضا من توثيق عقد زواجها في حالة مشابهة لأم آدم.
لم أحس بمرارة المعاناة كما أحسستها ذلك اليوم، لم أستشعر أن تمنعك جهة من رؤية من تحب وتستمتع بذلك، كما استشعرتها ذلك اليوم، لم أدرك معنى الصبر والوفاء والنضال كما أدركتها مع تلك المرأة، ذلك اليوم في تلك الزيارة، وهي التي داومت عليها مدة سنة ونصف دون كلل ولا ملل، حين أخبرتني في طريق عودتنا أن مثل هذه التصرفات هي بمثابة الجرعات أو بمثابة شحن بطارية الحقد تجاه مسؤولي وقوانين هذه البلاد، لكي تبقى دائما مشحونة، لم أجد ما أعترض به عليها، فالتزمت الصمت. حين سألتني هل تعلم كم رتبة المغرب في السياحة الجنسية لم تنتظر جوابي فبادرتني أننا نحتل الرتبة الثانية بعد تايلاند، ثم أردفت بسؤال آخر لماذا لا يطلبون عقد الزواج بالنسبة للسياح في فنادقهم وباراتهم وشققهم المفروشة، لماذا يتغافلون عن الزنا واللواط داخل السجون ويباركونه، ويمنعون لقاء الزوج بزوجته، لم أجد ما أجيب به، لكنها أجابت حسب ما تعتقد إنه الانتقام الأعمى وأوامر أمريكا، حين أخبرتني أنها كانت عند طالبان معززة مكرمة محترمة يستحيل أن يهينها أو يحتقرها أو يجرحها رجل لأن تلك البلاد فيها الرجال الكرماء الذين يكرمون المرأة ويحترمونها ولا يهينونها مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم"، حرت في الجواب وأنا أرى مسؤولا يمتنع عن مجرد إدخال القفة، وهو يتوفر على كامل الصلاحيات طبقا لمقتضيات الفصل 75 من القانون المنظم للمؤسسات السجنية والذي ينص على أن من ينظم الزيارة هو مدير المؤسسة السجنية وأنه يحق للمعتقلين استقبال عائلاتهم وذويهم، كما أن للمدير الحق في الترخيص لأي شخص آخر بزيارة المعتقل كلما كانت هذه الزيارة مفيدة لإصلاحه.
كانت أسئلتها واستفساراتها تتناسل وتتوالد وتنشطر، لتخرج كسيل جارف يسوق كل المسلمات والبدهيات المتعلقة بالمواطنة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة واحترام القانون ووو...، وأنا هنا أنقل كل تساؤلاتها من باب الأمانة والشهادة.
فقد تساءلت باستغراب، أمام الجميع: من يحكم المغرب؟ هل هو الملك أم أجهزة أخرى؟ إذا كان وكلاء الملك يعطون رخصا وأوامر، ثم لا يكون لها أي قيمة أو أثر، بل يضرب بها عرض الحائط.
تساءلت بمرارة أنه بإمكانها أن تزور عن طريق التوكيل وهي المسطرة التي يزور بها عدد من الناس، بحيث يمنح هذا الإجراء، السجين أن يوكل أي شخص لزيارته بل من حق أحد أقربائه كزوجته مثلا أن توكل شخصا آخر ليزوره مكانها في حالة غيابها، لكن حتى هذا الإجراء البسيط والمعمول به، تقف جهات ما أمامه، وتمنعها من الاستفادة منه، إمعانا في الانتقام منها، انتقام بعيد كل البعد عن عقلية الدول والمؤسسات والأجهزة والإدارة، وهو إلى عقليات "عيالات الدرب ومدابزات الحمام وشد ليا نقطع ليك"، أقرب.
ختمت كلامها معي بأنها اشتاقت للعيش تحت حكم طالبان، التي كانت ستحارب من أجلها، عوض هؤلاء الذين يحاربونها من أجل الآخرين؟ وتمنت لو تستطيع التخلص من هذه الجنسية التي لا تنال معها أي حقوق، بل لم تجن منها سوى الآلام والقهر والظلم.
تساءلت أنا بدوري أليس في هذه الأجهزة رجل رشيد ينهي مأساة هذه المرأة بنصف كلمة، ويمنع هذه المهزلة التي لم تحدث في أعتا الدول استبدادا وديكتاتورية وظلما وتجبرا، كيف يصل الأمر لمعاقبة امرأة من أجل قناعاتها الفكرية والسياسية بهذه الطريقة في زمن حرية المرأة وحقوق المرأة وكل تلك الشعارات الجوفاء، ألن تكون سياسة اللين والرحمة أجدى من سياسة الانتقام والقسوة؟ أسئلة حرت في الجواب عنها، ليس لصعوبتها بل لسهولتها وبداهتها.

الأربعاء، 18 يوليوز 2012

عاااااجل مقتل وزير الدفاع السوري

في خبر عاجل ينبئ عن تحول نوعي في الاحداث السورية، تناقلت وسائل الإعلام نبأ مقتل وزير الدفاع السوري ومساعده وإصابة وزير الداخلية، في عملية نوعية استهدفت حصنا من حصون النظام السوري
وسنوافيكم بآخر المستجدات

الأحد، 8 يوليوز 2012

كلمتي في الوقفة الاحتجاجية امام 2M

كلمتي خلال الوقفة الاحتجاجية امام القناة الثانية الأحد 8 يوليوز 2012 مساندة للشيخ نهاري وتنديدا بلغزيوي

الاثنين، 2 يوليوز 2012

.


الأحد، 1 يوليوز 2012

,


الاثنين، 25 يونيو 2012

عااااجل أحكام خلية البتار

في اتصال هاتفي أجريته مع المحامين من جهة ومع عائلة معاذ إرشاد من جهة اخرى أكدوا أن القاضي بمحكمة سلا نطق بالحكم قبل قليل في قضية ماسمي بخلية البتار وقد خففت الأحكام الى مايلي:
معاذ إرشاد من 25 سنة إلى 18 سنة
خير الدين من 25 سنة إلى 11 سنة
يونس من 20 سنة إلى 11 سنة

السبت، 23 يونيو 2012

السبت، 16 يونيو 2012

مناورات حزب تقنين القتل


مناورات حزب تقنين القتل

مصطفى محمد الحسناوي


نجد أنفسنا مضطرين لفتح ملف الإجهاض من جديد خاصة بعد وصول النقاش بخصوصه إلى مستويات ومراحل تنذر بالخطر.
النقاش عن الإجهاض بدأ محتشما قبل مدة لا تصل لخمس سنوات، حيث وصف الناطق الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة صلاح الوديع في وقت سابق استصدار قانون منظم للظاهرة بأنه "ضروري لمواكبة التحولات الاجتماعية التي يعرفها المغرب والتغير النوعي للنظام السكاني والمسلكيات الاجتماعية"، زميلته في الحزب فتيحة العيادي اعتبرت أن مغرب 2009 ليس هو نفسه مغرب 1967 الذي جرى فيه آخر تعديل لقانون الإجهاض، فهناك تحولات جذرية نلمسها. في تصريح لها لإحدى الأسبوعيات.
وأعربت إحدى المنضويات تحت لواء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دون حياء أن "الكنيسة والدين بصفة عامة هما من يقف دائما في وجه الإجهاض.. فالأئمة والرموز الدينية هم من يخطبون ضد الإجهاض في شتى المناسبات"!!!
وكانت الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري التي يرأسها شفيق الشرايبي، عقدت مؤتمرا لتقنين الإجهاض بتاريخ 28 و29 ماي 2010، وهي الآن بعد سنتين تعقد مؤتمرها الثاني الذي خصصته للتدارس حول الموضوع بتاريخ 12 يونيو 2012.
وبين المؤتمر الأول لجمعية الشرايبي والمؤتمر الثاني تصاعدت الأصوات المطالبة باستصدار قانون يوسع عملية الإجهاض، فقد تقدمت نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والتضامن والأسرة سابقا في أكتوبر 2011 بمشروع قانون حول الإجهاض يسمح للنساء اللواتي يعانين "وضعية صعبة" التخلص من حملهن.
وعبر وزير الصحة الحسين الوردي في 12 فبراير 2012، في برنامج تلفزيوني عن تأييده لتقنين الإجهاض.
توالي الخرجات من أشخاص ينتمون لنفس الوسط المهني (الشرايبي طبيب، الصقلي صيدلانية، الوردي طبيب) أو نفس الوسط الأيديولوجي أو الحزبي (الصقلي والوردي كلاهما من حزب التقدم والاشتراكية) يطرح علامات استفهام كبيرة.
توالي الخرجات أيضا جعل النيويورك تايمز في عددها 11 يناير 2012، تدخل على الخط لتهيئ الأجواء بادعائها أن المغرب قد يسمح بالإجهاض، الأمر الذي يطرح علامات استفهام أكبر من الأولى.
إن الطرح العلماني السطحي الداعي لمعالجة الآثار والنتائج دون الالتفات إلى الأسباب الحقيقية للظاهرة، دليل على سوء النية أو في أحسن الحالات قصور الفهم، فعوض التركيز على معالجة المشاكل من جذورها والبحث في أسبابها ودوافعها، وتوعية الشعب وتحصينه من آفات الانحراف والشذوذ، وتحذيره من مغبة الركض وراء الشهوات والرغبات والملذات، يتم التعرض للنتائج والآثار المترتبة عن هذا الانحراف، وهو توجه مكشوف؛ يركب على موجة التغير الاجتماعي لتبديل القوانين حتى وإن خالفت الدين جملة وتفصيلا. وبما أن السيف قد سبق العذل كما يقال، وأثير هذا النقاش المفتعل، فقد تعينت معالجته وعدم تجاهله، خاصة وأن الأمر دعوة لتقنين القتل، مع استحضار تعريف العلماء للإجهاض بقولهم هو: "إسقاط حمل المرأة بعد استقراره في رحمها سواء قبل التخلق أو بعده"، ومنع الشرع من إسقاط الحمل سواء لظروف اقصادية أو اجتماعية أو نحوها، ولم يرخص في ذلك إلا إذا كان الحمل يهدد حياة المرأة ، وهو ما نص عليه القانون المغربي أيضا في هذا المجال.
إلا أن الطرح الشرعي يبقى في واد؛ ومطالب الحركة النسوية والعلمانيين عموما في واد آخر، فالخط الذي يسير عليه العلمانيون مناقض لأبسط مبادئ الإنسانية التي يدَّعون حمايتها ومنها الحق في الحياة، فبأي منطق يسمح الإنسان تحت شعار الحرية الجنسية بحرية قتل روح إنسان يتمتع بالحقوق كما يتمتع بها غيره؟
وفي اتصال مع الدكتورة فضلي أستاذة مبرزة واختصاصية في أمراض الولادة؛ ورئيسة الجمعية المغربية للدفاع عن الحق في الحياة؛ عبرت لنا عن مفارقة غريبة لدعاة تقنين القتل، التي تورطت فيها جهتان: الأولى هي الأطباء التي مهمتها الحفاظ على الحياة، والثانية فئة من الحقوقيين التي تدافع عن الحق في الحياة، فأصبح أكثر الناس ارتباطا بالحياة يدافعون عن القتل، وأضافت أن ذلك لا يمكن فهمه إلا في ظل الآية الكريمة "أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا".
وصراحة يحتار الأمر في الشعارات التي يرفعها دعاة الحقوق والحريات من حداثيين وعلمانيين، حين يرى تناقضها على أرض الواقع وفي ممارساتهم العملية واليومية، ولعلنا نتوقف عند حق واحد منها هو الحق في الحياة، ففي الوقت الذي يندد القوم بعقوبة الإعدام دفاعا عن المجرمين والقتلة، تحت مبرر حقهم في الحياة، نراهم لا يجدون حرجا في جعل الإجهاض دعوة ومطلبا وحقا من حقوق المرأة، ويناضلون من أجل ذلك، وإذا صدقنا الإحصائيات التي تقول أن 1000 حالة إجهاض تتم يوميا في بلدنا، فهذا يعني أن دعاة الإجهاض، يسعون لتقنين قتل 360000 نفس في السنة، أي ما يعادل سكان مدينة تطوان أو القنيطرة، ويطالبون بكل صفاقة التعايش والتسامح مع هذا المطلب الإجرامي. هذا والإجهاض غير مسموح به يمارس في الدهاليز والسراديب، فكيف إذا شرعت أبوابه، ويسرت أسبابه. لكم أن تتخيلوا فظاعة الجريمة.
وحتى نضع القارئ أمام بشاعة هذا المطلب وهذه الدعوة الغريبة عن ثقافتنا وقيمنا وأخلاقنا، نشير إلى أن الدراسات الطبية تؤكد على أن الجنين أثناء الإجهاض يشعر ويحس بالألم، بل يتألم كثيرا، ففي عملية سحب الجنين عن طريق أنبوب الامتصاص والشفط، يكون حجمه أكبر من أن يمر عن طريق الأنبوب الخاص بالسحب، لذلك في كل لحظة يلمس الأنبوب جزءا من جسده يسحبه عن طريق تمزيق العضو، وأثناء العملية يكسر الطبيب جمجمة الجنين لأن الرأس أكبر حجما من فوهة الأنبوب.
وفي طريقة أخرى أكثر دموية وبشاعة يتم إدخال مشرطة حديدية ملتوية ويتم تقطيع الطفل والمشيمة إلى عدة أجزاء وقشطهما وإزالتهما، أو إدخال ملقط إلى الرحم لتقطيع الجنين إلى أجزاء متعددة، وتستخدم أداة خاصة لسحق الرأس وتفريغه.
وهناك طريقة الحقن بواسطة محاليل أو مواد كيماوية، فعند إدخال محلول الملح داخل كيس ماء الرأس، يتسمم الجنين بحيث يحترق جلده وأعضاءه الداخلية، فيظل الجنين ينتفض بعنف ويرتج لمدة ساعة أو ساعتين ثم يموت من جراء التسمم بالملح والتجفيف والنزيف الداخلي، ويؤكد الأطباء أن النساء اللواتي يقمن بعملية الإجهاض يشعرن بالجنين يرفس لمدة طويلة بعد إعطاء الحقنة.
خطورة الطرح وعزم أصحابه على التقدم بمقترح للبرلمان من أجل توسيع دائرة الإجهاض وإخراجها للعلن من أجل توفير الحماية القانونية للمسترزقين بحياة وأرواح البشر، وحماية القتلة المأجورين بنص قانوني، يزيد من مسؤولية الغيورين، للتصدي لهذا الطوفان الجارف ودق ناقوس الخطر.


طائفة من أخبار هذا الأسبوع


صومعة تلغي ثلاث مقاعد للعدالة والتنمية

ألغى المجلس الدستوري ثلاثة مقاعد لثلاث نواب برلمانيين من العدالة والتنمية هم عبد اللطيف بروحو محمد الدياز ومصطفى الشواطي، بالدائرة الانتخابية طنجة اصيلة، الخاصة بالانتخابات التشريعية المنصرمة، وجاء القرار بعد ان تقدم حزب الأصالة والمعاصرة بطعن نتيجة استغلال حزب العدالة والتنمية لرموز دينية في حملته الانتخابية، وهو الشيء الذي وافق عليه المجلس الدستوري وأقره، وأصدر حكمه بناء عليه، الغريب في الأمر أن الاستغلال المقصود هو ظهور مئذنة في خلفية الملصق الانتخابي الدعائي للحزب، وتبدو صورة المئذنة صغيرة جدا وغير ملفتة للانتباه بتاتا، وهي جزء من مشهد عام للمدينة وليست مفبركة.
الأغرب من هذا أنه في نفس اليوم الخميس 14 يونيو أصدرت المحكمة الإدارية قرارا ببطلان انتخاب امبارك النوخي من حزب العدالة والتنمية عن مقاطعة المنارة بمراكش، بعد الطعن الذي كان قد تقدم به عمر خفيف عن حزب التجمع الوطني للأحرار الى المجلس الدستوري بخصوص ما أسماها خروقات شابت نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة في بعض مكاتب التصويت.

استشهاد عشرة شبان مغاربة بسوريا

أفادت عدة مصادر أن عشرة شبان مغاربة يتحدرون كلهم من مدينة الفنيدق القريبة من مدينة سبتة المحتلة، استشهدوا بعد تمكنهم من الدخول لسوريا، وذكرت صحف إسبانية أن مغاربة يحملون الجنسية الإسبانية فقدوا بعد تسللهم للأراضي السورية، ولازالت السلطات الإسبانية تحقق في كيفية انتقال عرب يحملون جنسيات إسبانية، إلى الأراضي السورية، معبرة عن قلقها من تزايد أعداد المغاربة الذين دخلوا الأراضي السورية وقدرت عددهم ب 250 شخصا. تأتي هذه الأخبار في الوقت الذي لايزال الموقف الرسمي غريبا ومحيرا من نظام الجزار بشار، حيث لايزال سفير بشار يمارس مهامه بشكل عادي في المغرب.

قضية النقاب تتسبب في طرد داعية مغربي من بلجيكا

تم اعتقال الداعية المغربي فؤاد بلقاسم من طرف الشرطة البلجيكية، بعد سلسلة من الأحداث أعقبت اعتقال شابة بلجيكية رفضت خلع نقابها، فخلعته الشرطة بالقوة بعد مشادة مع الشابة التي أسلمت حديثا، الحادثة أثارت موجة غضب بين المسلمين وعلى رأسهم الناشط المغربي، الذي خاطب الشرطة البلجيكية بلغة التنديد والتهديد، السلطات البلجيكية التي كانت تتحين الفرصة لترحيل الناشط المغربي الحاصل على الجنسية البلجيكية، وجدت ضالتها بعد أن تلقت الضوء الأخضر من وزير العدل البلجيكي.
وارتباطا بالموضوع فقد اقترح الحزب الفلاماني اليميني المتطرف "فلاماس بيلانغ" منح مكافأة 250 يورو لكل من يبلغ الشرطة عن أي امرأة تلبس النقاب.
يذكر أن بلجيكا حظرت ارتداء النقاب في الأماكن العامة في يوليوز 2011، وتتم معاقبة المخالفين بالسجن سبعة أيام وغرامة قدرها 137.5 يورو.

حزب التحرير ينتقد الزيادة في أسعار المحروقات ويطالب بتطبيق الشريعة

وزع حزب التحرير الذي أصدرت المحكمة حكمها النهائي في حق مجموعة من أفراده الأسبوع ما قبل الماضي. منشورا ينتقد فيه الزيادة التي أعلنتها حكومة بن كيران على أسعار المحروقات، وأكد "حزب التحرير"، في بيانه أن المغرب مهدد بـ "العودة إلى السكتة القلبية التي كان الملك الحسن الثاني قد أعلن عنها سنة 1984 بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي مرت منها البلاد، وزاد أن هذا يجعل المغرب اليوم "يعود للأفق المظلم". كما اعتبر "حزب التحرير"، أن تصريحات حكومة بن كيران بخصوص إصلاح صندوق المقاصة وتمكينه من تحويل 50 مليارا إلى استثمارات عمومية مع خلق 120 ألف منصب شغل، "تصريحات للاستهلاك فقط، لأن الأموال التي ستجنيها الدولة من هذه الإجراءات، ومن كد ورزق المغاربة، ستوجه لمعالجة العجز في الميزانية ولأداء الفوائد الربويّة المترتبة عن الديون الخارجية، وليس توفير العيش الكريم للمغاربة. وأكد الحزب المحظور أن الحل للأزمة الخانقة التي يمر بها المغرب هو تطبيق أحكام الإسلام كاملة غير مجزأة في ظل دولة تحكم بكتاب الله وسنة رسوله، وطالب الحزب في منشوره الذي عممه على وسائل الإعلام وحصلت السبيل على نسخة منه، طالب بجعل أحكام الإسلام في الاقتصاد هي المطبقة، وليس النظام الرأسمالي الفاسد المنهار على رؤوس أهله.


اتهام عضوة في العدل والاحسان في عرضها بعد اختطافها والمحكمة تبرئها

أقدمت عناصر من الشرطة على اختطاف السيدة هند زروق، وهي عضوة بارزة في جماعة العدل والإحسان ومنسقة أسر المعتقلين السبعة، مساء الثلاثاء 13 يونيو 2012 بمدينة فاس، ليتفاجأ الرأي العام ببلاغ للأمن يتهم المختطفة تهما خطيرة تمس شرفها وعرضها، حيث تم الترويج لضبط السيدة في أحد البيوت رفقة عشيقها ووجهت لها تهم الدعارة والخيانة الزوجية، ليتبين أن التهم مجرد تلفيق وادعاء لا أساس له من الصحة، حيث أصدر وكيل الملك بابتدائية فاس قراره بعدم متابعة هند زروق، وحفظ الملف لكونه فارغ من الناحية القانونية، حيث أطلق سراحها زوال يوم الجمعة، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية السيد الشقيري الديني استنكر في مقال له ما أقدمت عليه السلطات، واعتبره لعبة مخابراتية قذرة، معتبرا أن الأمن لم يكترث في يوم من الأيام للفساد الأخلاقي، ومشيرا إلى أن التهمة الملفقة هدفها شحن أفراد الجماعة ضد الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، بغرض زرع الشقاق بين الفصيلين الإسلاميين، باعتبار أن الحكومة مسؤولة عن الأجهزة الأمنية.

بين حركة الشبيبة الإسلامية وحزب النهضة والفضيلة

كثرت اللقاءات والاتصالات بين حزب النهضة والفضيلة الذي يقوده محمد الخالدي المنشق عن حزب العدالة والتنمية، واعضاء سابقين عن حركة الشبيبة الإسلامية، جعل تنظيم عبد الكريم مطيع المستقر حاليا ببريطانيا بعد مغادرته ليبيا مؤخرا، يصدر بيانا ينفي فيه أي علاقة للشبيبة بالحزب، أو انضمامها إليه، وجاء في بيان الشبيبة الإسلامية  بأن موقفها من الحزبية والتحزب منذ تأسيس الحركة الإسلامية المغربية وشبيبتها الإسلامية وجمعياتها الموازية على يد الشيخ عبد الكريم مطيع الحمداوي واضح بين، لا لبس فيه، وهو أننا لا نقبل في صفنا مطلقا من التزم في أي حزب سياسي، حتى لا يكون ذلك ذريعة إلى توظيف حركتنا في سوق النخاسة السياسية.
جدير بالذكر أن أعضاء سابقين بالشبيبة ينشطون في حزب الخالدي، وكان حزب النهضة والفضيلة نظم مؤخرا حفلا تكريميا للأستاذ ابراهيم كمال الرجل الثاني بعد مطيع وأحد المؤسسين للشبيبة الإسلامية.







الخميس، 7 يونيو 2012

عااااجل معتقلان إسلاميان يحتضران في سجن سلا2


وصلتني هذه الرسالة من السيدة أم آدم
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بلغني من داخل سجن سلا 2 أن المعتقلين عبد الصمد البطار و رشيد حياة المضربين
عن الطعام منذ 60 يوما يحتضران و الله المستعان. المرجو النشر و لكم الأجر و
عمل ما في وسعكم لإنقاذ حياتهما بإذن الله. و جزاكم الله خيرا.

وكان وصلني قبلها هذا البيان من عائلات المعتقلين في ملف أركانة

بيان إلى الرأي العام
نتوجه مرة أخرى الى الرأي العام و إلى والى كل الضمائر الحية لنعلن إدانتنا الشديدة للصمت المريب الذي ينهجه المسؤولون اتجاه المآسي الانسانية التي مازالت ترتكب خلف أسوار سجون بن هاشم , وكأن هذه السجون تقع خارج التراب الوطني,أو يسري عليها قانون استثنائي يجعل القائمين عليها خارج دائرة المراقبة و المساءلة و المحاسبة.و رغم أننا قمنا بإبلاغ المسؤولين عبر شكايات عديدة,فإنهم ركنوا الى الصمت و كأنهم راضون أو عاجزون عن تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية و القانونية و السياسية ازاء هذه المأساة,نستحضر في هذا السياق حالة المعتقل عبد الصمد بطار الذي يخوض مع العشرات من المعتقلين اضرابا مفتوحا عن الطعام منذ يوم 9-4-2012 ,احتجاجا على مظلوميتهم .
-في يوم الاثنين 28-5-2012 قمنا بزيارة عبد الصمد بطار الذي وجدناه على كرسي متحرك و هو في حالة صحية مرعبة,اذ تغيرت ملامحه و هيأته بسبب الهزال الشديد , و لم يعد قادرا على الحركة و لا يتكلم إلا بصعوبة بالغة , وبعد امتناعه عن تناول الماء مؤخرا أصبح يتقيأ الدم , و قد أغمي عليه خمس مرات حيث اضطر رفاقه في الزنزانة الى سكب الماء في فمه لإنقاذ حياته و ذلك وسط اهمال طبي مقصود من قبل ادارة السجن سلا 2.
-قام مدير سجن سلا 2 المسمى مصطفى حجلي في محاولة ابتزازية بائسة , بإيهام عبد الصمد بطار بترحيله الى فاس بدعوى وجود تعليمات بذلك , علما أن عائلته توجد بأسفي.و بالفعل تم نقله على متن سيارة مرفوقة بعناصر من الدرك و هو في وضعية صحية حرجة , و بعد أن قطعت السيارة مسافة محددة أعطيت الأوامر بإرجاعه الى سجن سلا 2 بعد أن تم انهاكه الى حد الاغماء .
-في الزيارة التي قمنا بها يوم الاثنين 4-6-2012 , وجدنا عبد الصمد في وضع أخطر و أسوأ من السابق , حيث اضطررنا الى وضع آذاننا مباشرة قرب فمه لنلتقط كلماته التي تخرج بصعوبة . و قد أخبرنا بأن مسؤولا من ادارة لم يكشف عن هويته و لا عن منصبه , قد زاره يوم الاربعاء 30-5-2012 و بعد أن تجاهل هذا المسؤول الشبح مطالبه خاطبه بلغة التهديد التي تعكس الوجه الأمني الخبيث لهذا المسؤول بل و لرؤسائه, حيث قال له بشكل جاف و مباشر:"إما توقف الإضراب و نرحلوك لأسفي و إما تبقى مك هنا حتى تموت هذا هو التأهيل و إعادة الإدماج التي يتشدق بها الجلادون.
-في يوم الجمعة 1-6-2012 كشف طبيب السجن عن انخفاض حاد في الضغط و الوزن, إذ نراجع وزن عبد الصمد بطار من 80 إلى 56 كيلوغرام مما ينذر بمضاعفات لا نعلم حجم خطورتها و مآلها. و بعد مغادرة الطبيب ارتأت إدارة السجن أن تحل هذا الوضع بطريقتها المعهودة, حيث قام مدير السجن الذي يشرف على العمليات القذرة, إلى جانب نائبه في الإجرام و رئيس الحي المسمى فؤاد بالإضافة إلى الموظفين المتخصصين في التدخل العنيف بإرغام عبد الصمد بطار على تناول الحليب تحت التعنيف و الترهيب و التهديد, رغم أن جسمه الضعيف و المنهك لم يعد قادرا على التحمل. و قد أكد عبد الصمد أن هناك مجموعة من المعتقلين يتعرضون بشكل ممنهج و منتظم للتنكيل و الترهيب لإجبارهن على وقف الإضراب المفتوح عن الطعام, و منهم من يوجد في حالة الخطر و خاصة المعتقلين رضوان الزيتوني و رشيد حياة.
و تستمر هذه الانتهاكات في ظل إجراءات  غير مسبوقة تقوم بها مندوبية السجون فبعد إفراغ سجن تولال 2 من المعتقلين الإسلاميين فإن نفس الإجراء يتم حاليا في سجن سلا 2,مما يدل على نية هذه الإدارة في طمس هذه الانتهاكات و الالتفاف على مطالبهم الأساسية .
-أما بخصوص المعتقلين في ملف أركانة الذين تم ترحيلهم إلى السجن المركزي بآسفي فإنهم يستنكرون وضعهم في حي خاص بمعتقلي الحق العام, كما يستنكرون حرمانهم من تسلم الجرائد و بعض مواد الأكل. كما نسجل أيضا أن المعتقل عبد الفتاح دهاج  قد حرم مرة أخرى من كرسي الإعاقة الذي يستعمله لقضاء حاجته, وقد عانى كثيرا من هذا الحرمان شهورا عديدة. هذا علما أن المسؤولين الذين قايضوا ترحيلهم إلى آسفي بفك الإضراب,قد تعهدوا لهم بضمان كل الحقوق في سجن آسفي .
هكذا إذن يظهر أن هذه الممارسات الإجرامية التي تؤكد خروج مندوبية السجون عن القانون و التي تكشف عن الوجه الحقيقي للسياسة الأمنية و العقابية, ما كان لها أن تحصل لولا الصمت و التواطؤ الذي يوفر الغطاء المناسب لهؤلاء الجلادين للتمادي في إهانة كرامة الإنسان و الإمعان في تعذيب الأبرياء الذين تم الزج بهم في ملفات مفبركة في إطار محاكمات غير عادلة و باسم قانون الإرهاب المشؤوم . و حيث أن هذا الصمت الرسمي قد وصل إلى حد التواطؤ فإننا نحمل المسؤولية المباشرة لما حصل و لما قد يحصل ليس فقط إلى مندوبية السجون و إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي فقد شرعيته بعد أن أصبح مجرد ناطق شبه رسمي باسم بن هاشم,بل إننا نحمل المسؤولية المباشرة أيضا إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران, باعتباره وصيا على إدارة السجون, و إلى وزير العدل و الحريات مصطفى الرميد باعتباره رئيسا للنيابة العامة, و إلى الوكيل العام للملك بالرباط.
كما نعلن أيضا أن المعتقلين رغم الترهيب و التعذيب المسلط عليهم لكسر إرادتهم, و رغم التضييقات التي تمارس على عائلاتهم, فإنهم ماضون في معركة الأمعاء الخاوية إلى حين فتح تحقيق شامل و مستقل في مجمل الخروقات و الانتهاكات الأمنية و القانونية و القضائية, التي كرست محاكمات غير عادلة  عارية من الشهود و من وسائل الإثبات و التي اعتمدت كليا و حصريا على المحاضر الجاهزة و المشبوهة حيث تم إجبار المتهمين على التوقيع عليها تحت الترهيب و التعذيب دون الإطلاع على أي حرف منها.
و نعلن في الأخير عن تشبت كل المعتقلين باتفاق 25 مارس كحد أدنى كفيل برد الاعتبار إلى الأبرياء الذين تم الزج بهم في قضايا مشبوهة لا علاقة لهم بها, و بضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات عبر تفعيل آليات المساءلة و المحاسبة و المعاقبة في حق كل المتورطين فيها, و ذلك في أفق إسقاط قانون الإرهاب المشؤوم الذي أصبح وصمة عار على جبين الدولة المغربية بشهادة التقارير الحقوقية الوطنية و الدولية.